برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حديث الأطباء

الطب في زمن التزوير

صاحب الإشاعات وقع بين مطرقة الشيطان وسندان النفس الأمارة بالسوء، ليسرح بالخيال بعد حادثة طبيبة التجميل المزيفة، وأطلق إشاعاته عن التصنيف والتزييف والشهادات.

يُشاع أن أبناءنا الخريجين هنا أو من أرقى الجامعات العالمية وشهاداتهم مصدقة من السفارات السعودية والتعليم العالي، لا يسمح لهم بالممارسة إلا بالتصنيف، ويُشاع أن بعضهم قد يظل لزمن دون وظيفة منتظرا التصنيف والإجراءات، بينما بعض أصحاب العيون الملونة والشعر «المسبسب» و«المنكوش» من شرق الدنيا وغربها قد يعملون دونما تصنيف.

يتساءلون بعيدا عن الكوارث نتيجة ممارستهم دون تصنيف، يظل السؤال كم هي الأعباء المالية التي تتحملها الدولة والأخطاء الطبية التي تُهلك المرضى في انتظار جاهزيتهم.

ويُشاع أن تصنيف بعضهم في نهاية المطاف على درجة أقل من الدرجة التي تقاضى رواتب عليها لردح من الزمن، والنهاية المأساوية أن بعضهم لا يُصنف.

يتهامسون: لماذا لا تكون هناك اختبارات قبل قدومهم من الهيئات المختصة وبإشراف مباشر من السفارات بعد التحقق من شهاداتهم ودرجاتهم العلمية؟

يتفقون على أن استقطاب الكفاءات ليس بالأمر الهين، وأرواح الناس ليست رخيصة ومتاحة لكل ممارس مزيف دون حسيب أو رقيب، خاصة في المستشفيات الطرفية، في القرى والهجر.

يستغربون لماذا لا تتولى السفارات تلك المهمة من خلال مكاتب التعاقد الموثوق بها؟ وحتى التصنيف يتم هناك قبل قدومهم، بدلا من تركه يعمل لأشهر منتظرا التصنيف وإجراءات أخرى.

يؤكدون أن الطبيب المتعاقد لا يصنَّف بل يُقيَّم بناء على ما يقدمه من شهادات ووثائق قد تكون مزورة، بينما الممارس من أبناء جلدتنا يُثقل كاهله بالطلبات من شهادة تسجيل وتصنيف سارية وطلبات تجعله يُردد «لَيْتَني لم أتّخِذ الطب مهنة»

المتضرر المريض أولا، وخزينة الدولة التي لم تبخل على المواطن يوما، بل يسرت كل شيء من أجل صحته.

اختلف المشايخ مع النفسيين بين تلبس مروجي الشائعات بالجن وبين إصابتهم بمرض نفسي، ليتبين بعدها أنهم هاربون من مستشفى الصحة النفسية.

اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السماوات والأرض. رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر أصحاب الشائعات، ومن شر الشيطان وشركه.

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق