برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

ماذا نحتاج بعد؟

قررت وزارة الصحة زيادة مراكز التطعيم ضد وباء كورونا، وتسهيل تلقي اللقاح لجميع المواطنين والمقيمين، عبر تكليف الطب المنزلي بتطعيم كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة وهم في منازلهم، وكذلك توسيع شبكة مراكز التطعيم، بإضافة صيدلية الدواء لها، حيث يمكن لمن يرغب في تلقي اللقاح أن يختار الصيدلية التي تمتلك شبكة كبيرة من الفروع منتشرة في جميع مدن السعودية.

كل ذلك يعكس مدى عزم وإصرار وزارة الصحة على محاصرة انتشار هذا الوباء والتقليل من مخاطره.

إن إقبال الجميع على تلقي اللقاح، وتخلي من لديه شكوك حول جدوى التطعيم، بأن يبادر لتسجيل نفسه وأسرته في أقرب مركز من مراكز التطعيم، سيساعد المجتمع على تحصين نفسه، والإسراع في العودة إلى الحياة الطبيعية، كما جاء الإعلان عن أن السماح بأداء فريضة الحج هذا العام سيقتصر فقط على من أكمل جرعات التطعيم، ليؤكد أن عودة البلاد إلى الوضع الطبيعي مرتبط بتحصين أغلبية سكان السعودية.

كما أنها رسالة لجميع سكان السعودية أن العودة لما كنا عليه قبل هذه الجائحة، هي بأيدينا، بعد أن وفرت الحكومة الكمية المناسبة من اللقاحات التي يستشف من قراراتها بتوسيع شبكة مراكز التطعيم.

إذن «الكرة أصبحت في ملعبنا» وما علينا إلا أن نستغل الفرصة لنحقق مزيد من الأهداف بتحصين أنفسنا، ومنع هذا الفايروس من مواصلة نشاطه وانتشاره.

أما التصرف عكس ذلك، والبقاء في حالة من الشك وعدم الوثوق بفوائد التطعيم، وتجاهل كل هذه المساعي، فهو مؤشر على أن من لا زال متمسكا بهذا الموقف لا يدرك مدى خطورة تردده وتأخره في أخذ اللقاح والضرر الذي يلحق بالمجتمع نتيجة لموقفه هذا.

ختاما، لا يسعى أي أحد منا أن يتجاهل كل هذه القرارات، أو ألا يشيد بها، فهي ترينا بوضوح أننا سائرون على الطريق الصحيح بعون الله وتوفيقه.

زكي أبو السعود

زكي أبو السعود، بكالوريوس في القانون الدولي، ودبلوم علوم مصرفية. مصرفي سابق، تولى عدة مناصب تنفيذية، آخرها المدير العام الإقليمي، كتب في عدد من الصحف السعودية والعربية، ناشط اجتماعي، له الكثير من المبادرات المجتمعية وعضو في عدد من المجالس والديوانيات الثقافية في محافظة القطيف وخارجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق