برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بوليفارد

وداعا «مستر بين»

كان يعاني من التأتأة في الكلام، وهذا ما جعله ينزوي ولا يتحدث إلى الناس كثيرا، ولكن هذه العاهة لم تمنعه من تبوء عرش الكوميديا في بريطانيا كأشهر نجوم السينما الإنجليزية بشخصيته الساذجة التي تنطوي على المكر والمخادعة وأحيانا الانتقام الساخر.

وربما لا يعرف الكثيرون أن روان أتيكينوس -65سنة- الشهير بـ«مستر بين» يحمل درجة الماجستير في الهندسة، ولا علاقة لدراسته بمهنة التمثيل التي أتقنها واشتهر بها من خلال شخصية «Mr. Bean» التي يعتمد فيها على لغة الجسد بالدرجة الأولى، ومثله في ذلك مثل نجم السينما الصامتة الممثل الإنجليزي تشارلي تشابلن، ذو الشارب الشهير والقبعة السوداء والعصا والبنطال الواسع.

«مستر بين» كذلك اشتهر ببدلته بنية اللون وبسيارته الصغيرة التي وضع على بابها الخارجي قفل باب مزلاج، ويحمل معه دمية لا تختلف كثيرا عن ملامحه، وبيده ساعة رقمية.

حققت شخصية «مستر بين» نجاحا منقطع النظير، منذ ظهور أول حلقة من حلقات المسلسل منذ العام 1990م وحتى العام 1995م، وأصبحت محبوبة ومرتقبة من الكبير والصغير بفضل الكوميديا البسيطة التي تعتمد على الموقف التي تعكسها شخصيته المرتبكة.

ولكن الممثل البريطاني قد صرح لـ«التايمز البريطانية» مؤخرا أن شخصية «مستر بين» توقفت نهائيا وأنه لم يعد راغبا في تقديمها، وقال عنها «لم أعد أستمتع كثيرا به، فقد أصبحت أجده مرهقا جدا» ووعد بأن يقدمه صوتيا فقط من خلال فيلم كارتوني قادم للشخصية نفسها.

وواصل «أتكينسون» تصريحاته عبر صفحته في فيسبوك -عاشر أشهر صفحة في العالم- بأنه لا يرغب في الظهور الاجتماعي، ويرجح الكثيرون أنه سيتفرغ لعائلته ولهوايته الشهيرة وهي اقتناء السيارات الرياضية النادرة، وقد أتاحت له ثروته الباهظة التي تجاوزت 130 مليون دولار العيش في رغد بعيدا عن كاميرات التلفزيون.

وداعا «مستر بين» ذلك الوجه المرن الذي لديه قدرة على التعبير تفوق قدرة الكلام والصورة بمراحل، فالموهبة تتفوق على الدراسة، والدراسة رافد قوي للموهبة، ويبقى «مستر بين» أعظم ممثل كوميدي في العصر الحديث، تحتضن رفوفُ السينما البريطانية مسلسلاته وأفلامَه.

فمتى نرى في السينما العربية طرحا صامتا يتحدث؟.

منيف الضوي

منيف خضير الضوي، ماجستير إدارة تربوية، حصل على جائزة التعليم للتميز، عضو في عدد من المؤسسات منها أكاديمية الحوار الوطني، جمعية جستن التربوية، اتحاد المدربين العرب. له «5» إصدارات، وكتب الرأي في عدد من الصحف كما مارس التحرير الصحفي في صحيفة الجزيرة السعودية، وعمل مراسلاً في إذاعة الرياض، كما يمتلك خبرات واسعة في مجال الإعداد والتعليق الصوتي.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق