برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
على السريع

أعيش بين شعب جبار وعظيم

بمجرد أن خرج تقرير الـ«CIA» المتعلق بحادثة مقتل السعودي جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا أعلنت فيه رفض حكومة السعودية القاطع لما ورد في التقرير، من استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة السعودية، كما ترفض أي أمر من شأنه المساس بقيادتها وسيادتها واستقلال قضائها.

على أية حال، التقرير استخباراتي، ومن المعلوم طبيعة أي فعل استخباراتي وإلى ماذا يرمي؟ وتاريخ الجهة التي نشرته، وقد باتت بعض الأساليب مكشوفة لعامة الناس، حقيقة تتعجب من إصرار أجهزة المخابرات لدول وبعض المنظمات الدولية على استخدام تلك الأساليب المستهلكة، ففتح الملفات القديمة وخلق ملفات أخرى واختراع القضايا ليس بجديد عليها كوسيلة للضغط السياسي على الآخر، الذي يبرز كقوة لا يستهان بها، ما قد يشكل خطرا على مصالحها في المنطقة، وكمنافس قوي يجب تحييده بأي طريقة كانت.

وأيا كانت هي التقارير والحملات المسيسة، فهي لا تقدم ولا تؤخر، العالم يعرف جيدا أن السعودية ليست كغيرها من الدول، وأنها لم تكن يوما في موضع هجوم ولا تعادي أحدا ولا تتدخل في شؤونهم ما لم يُعتدَ على سيادتها وأمنها القومي، وقد انتهجت السعودية سياسة خارجية واضحة المعالم تبني علاقاتها وفق المصالح المتبادلة وتنويع أنماط تحالفاتها، وكما قال وزيرنا للشؤون الخارجية عادل الجبير «we are not a Banana Republic»

هي مجرد زوبعة لا أكثر ولا أقل، تفاعل المواطنون معها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كما عودونا، ما أثبت أن الشعب السعودي لديه من الوعي والاطلاع على الأحداث والإدراك لمجريات الأمور ما يقف ضد الألاعيب المغرضة الموجهة لبلدهم وقادتها، وما يشخّص الحالة الراهنة للدول، في موقف شعبي يعكس بكل وضوح التكاتف الوطني واللحمة السعودية، يقف فيه قادة هذه البلاد وشعبها صفا واحدا في وجه كل من يحاول المساس بسيادة السعودية والتدخل في شؤونها، ويعلمون يقينا أن بلادهم السعودية في دهاليز السياسة وعالم الاقتصاد والإعلام وأجواء الوعود الانتخابية تستأثر بالأضواء وبقدر قوة التأثير يكون عمق الاهتمام، وهذا هو قدر الكبار.

وفاء محمد خضير

وفاء خضير، دكتوراه في علم الأحياء الدقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق