برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
صريح القول

الحرب الباردة ضد الرخاء والاستقرار

رغم التحديات ومآزق الحروب الباردة المتوارثة مع شعب وقيادة وسيادة السعودية، إلا أن السعوديين يؤمنون بقيادتهم ووطنهم، ملتفون حول القيادة بشكل لا يقبل الحياد أو التهاون أو التسامح مع الأعداء، بل المواجهة والتصدي، ليس من صميم انفعالات عاطفية تثيرها استفزازات المتربصين وخيانات الأعداء المتلونين بل واجب الوطن علينا.

مع وعيهم وإيمانهم الكبير أنهم ينتمون لدولة إرادتها قوية، ومواقفها السياسية مؤثرة بشكل جوهري في إقرار السياسات ذات المصلحة المشتركة إقليميا وعالميا، ما يجعلها في حالة التصدي لمؤامرات أعتى الأعداء وأضعفهم، بشكل يجعل ذلك من أجندة مهام أصحاب القرار في مواقع الاختصاص بصفة دائمة، مسلحين بالصبر والحنكة والدهاء الحكيم.

فعلى مر السنوات وتعاقب العهود، نجد أن التاريخ يؤكد أن هناك أعداء يظهرون ويختفون حسب الحاجة والظروف والتوجهات والغايات، ولكن القاسم المشترك فيها هو التربص للسعودية من خلال حرب باردة منظمة، لها داعمون ومخططون، يظهر الأعداء فيها إما بشكل علني، أو يسلكون الحياد الظاهر ويمارسون الدعم الخفي، بتسهيل استهداف استقرارها وأمنها وطموحها ومشروعاتها التنموية.

فمن بديهيات المسائل لدى أي شخص يراقب الشأن السياسي، يرى بصورة جلية أن إطلاق مشروع رؤية السعودية، يعد نقطة تحول فارقة في مستقبل الشرق الأوسط, يخدم مصالح وينشئ أخرى، بشكل يعيد صياغة موازين القوى في المنطقة التي تعاني بعض أرجائها من مشاكل أزلية، ترتكز عليها مصالح قائمة، كجزء لا يتجزأ من تاريخها، ودعائم واقعيتها اليائسة والبائسة، التي تدار من أجل أن تبقى على ما هي عليه, وهو الأمر الذي جعل من الأمير محمد بن سلمان مصدر تهديد لهم، وفق تصوراتهم التي لا تستطيع استيعاب أن مشروعا تنمويا كبيرا يدار بقيادات شابة طموحة شغوفة بالعلم والمعرفة في السعودية.

فسعوا من خلال الإعلام استهدافه بالأخبار والتقارير، لإيقاف مساعي إنجازات أهداف المشروعات التنموية القائمة والقادمة، أو الضغط الذي يريدون من خلاله دورا يمكنُهم من المساهمة في إدارة سير عجلة التنمية، حسبما تؤول إليه مصالحهم التي يودون ربطها بمصالحنا الخاصة، التي -بطبيعة الحال- تجعلنا نرفض الانصياع لهكذا أهداف ترسمها مراكز صناعة قرار الأحزاب والتيارات الغربية السياسية.

وهذا ضمن جملة أهداف ليست ترمي إلى إقرار السياسات العادلة وممارسة الديمقراطية وحرية الرأي، كما يدعون، بل جميعها أدوات تندرج تحت نظرية «يا ألعب معك أو أخرب وأكون أنا وأعداؤك عليك» وما ذلك إلا تحديات مثل سابقاتها، نستطيع بوحدة صف الشعب مع القيادة على إدارتها وتجاوزها بما يحقق المصلحة العامة، ويحفظ سيادة الدولة، كما هو معهود عن سياسة السعودية دائما وأبدا.

فايزة الصبحي

خريجة كلية الاتصال من جامعة الشارقة، نائبة تحرير صحيفة إنماء في الإمارات سابقا، كاتبة في عدة صحف ودور نشر منها صحيفة الرؤية، دار مداد الاماراتية، صحيفة عكاظ السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق