برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

بحاجة إلى أفكار لا أقوال

أمام التحديات التي تواجهها الدول أو المجتمعات، يكون الأفراد بحاجة إلى التطمينات أو الحقائق تجاه ما تمثله هذه التحديات من مخاطر، لكن صانع القرار يحتاج بالدرجة الأولى إلى أفكار تسانده في صناعة القرار وتتيح أمامه خيارات وتجارب يستفيد منها، وقد يتولى هذه المسؤولية أمام مراكز الأبحاث والدراسات أو كتاب الرأي المختصين في الشأن نفسه سياسيا كان أو اجتماعيا.

دولة في قيمة وحجم ورسوخ السعودية التي يمتد عمرها 90 عاما، ويقترب مشروع توحيدها الذي بدأ على يد الإمام محمد بن سعود من الدرعية من 300 سنة، وفي ظل مكانتها الإقليمية والقارية والعالمية وقيمتها الدينية، وفي ظل ما تستند إليه من تجارب في التحديات طوال هذا التاريخ مع ثبات سيادتها وجغرافيتها واستقرار نظامها السياسي الذي يستند إلى العقد الاجتماعي وشرعية المنجز وقيمتها الاقتصادية في العالم، فإنها بعيدة عن أي احتمالات مهما زادت وارتفعت التحديات.

من هذا المنطلق، فإنه أمام التحديات ووفقا لتلك المعطيات التي نستند إليها كدولة راسخة ذات قيمة، فلا المواطن ولا حتى صانع القرار يحتاج إلى أقوال مرسلة تؤكد المؤكد وتستنسخ نفسها، مع كل تحدٍ، بأننا دولة قوية متماسكة لنا قيمة دينية ودولية، بل إن المواطن وصانع القرار بحاجة إلى أفكار استباقية من كتاب الرأي أو مراكز الأبحاث أو أكاديميي الجامعات وفق التخصصات، حول آلية التعامل مع تلك التحديات والفرص التي قد تنتج عنها.

ربما بعض التحديات تعكس حاجتنا إلى مزيد من مراكز الدراسات المتخصصة المستقلة، التي تستشرف المستقبل، وتضع توقعاتها أمام صانع القرار والمجتمع.

الخلاصة:

لا نريد أقوالا تعلم الوطنية والولاء، ولا أقوالا تذكرنا بسلامة نظامنا السياسي والاجتماعي ‏ولا بشرعية المنجز، كل هذه أصبحت ثوابت في دولة عمرها 90 عاما ومشروع وحدتها اقترب من 300 عام، نريد أفكارا تساند في مواجهة التحديات.

القيمة:

«نحن دولة ولسنا بيت عنكبوت» تظهر في أحيان كثيرة عبارات يراد بها إبداء قوتنا كدولة، وهي في حقيقتها ليست كذلك، لأن المؤكد لا يفترض أن يؤكد، ونافلة القول لا حاجة لتكرارها، ذلك أنه مع كل تحدٍ نواجهه يكرر البعض وربما يصل الأمر لبعض الطروحات الإعلامية «السعودية لن تنهار».

عبدالله الذبياني

مستشار إعلامي، عمل مديراً للتحرير في صحيفة الاقتصادية، كتب لصالح مركز «سمت» للدراسات والرياض بوست، صدر له مؤلف بعنوان «مقابسات اعلامية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق