برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
سنابل

أبطالُ الحَرس القَديِم

لم يعد العمل داخل الأندية ومعاقلها موطنٌ لعشاقِ الشُهرة و”التلميع” و “الفهلوة”!، لم تعد منصات الأندية، الطريق الأسهل والمختصر لصناعة الأسماء الهشة والعابرة والخالية من بناءِ الفكر وحلول المشكلات، والدراية بثقافة المجتمع والمحيطين!

ولم يعد خوض العمل الإداري والدخول في تفاصيل منعطفات الأندية فزعات ومناشدات وتكتلات!

بل أضحى التفوق والنجاحات هي المعادلة الكبرى التي تُبنى عليها المقاييس والمحاكمات، ولعل مرحلة التجارب المرتبكة والمحطات المتباينة التي وقعت فيها كثير من أنديتنا الصغيرة منها والكبيرة تجعلنا نسلم بذلك، وتجعلنا نؤمن بأن منظومة الحرس القديم ومعها “طوابير” من أصحاب رؤوس الأموال أضحت – عناصر بالية – غير قابلة للتجديد والتطوير، ساهمت كثيرًا في تعثر الأندية وسقوطها، وظلت تمارس تظليلها بتكريس أسمائها ومصالحة جماهيرها بنحر “كبش” فدائها بإقصاء مدربيها وبعض نجومها عند كل هزيمة، وظل هذا البيع والشراء – بالإطاحة – برؤوس المدربين فكرٌ عقيم تختاره إدارات الأنديةِ ومنظروها عند الهزائم والنكبات!

وهذا الأسلوب التقليدي في العمل الإداري لم يعد الرهان الأهم الذي يتكئ عليه ثلة من الحرس القديم ومسيرو الأندية بنظام التسليف والآجل!

لقد أصبح الشارع الرياضي يبحث عن فكرٍ حر وناضج “يشتغل” على ملفات ثقيلة حافلة بالمخططات والاستثمارات، وفريق عملٍ مؤهل ومتخصص في اختيار المدربين واللاعبين، وفريق عمل صاحب علاقات ومبادرات يرتبط برجالات المجتمع التاجر منهم والمثقف، وبماكينة إعلامية محترفة تتباهى بمُنجز الرابحين وحصاد المخلصين، وترتبط بالمدارس والجامعات والمؤسسات الثقافية وتبادلها الأدوار في بناء الأفكار والمشاريع والأعمال التطوعية.

كل هذه الأحلام وغيرها من الأمنيات إن لم يقودها محترفون من أصحاب الهم في بناء المؤسسات الرياضية والكيانات المجتمعية وتحويلها إلى منظومة وطنية شريكة في صناعة الأجيال التي تستحق التحليق في علوم المال والإدارة والنجومية في الركض داخل الملاعب والميادين، وإلا فإن علينا أن نبقى مرتهنين في مقاعد المتفرجين نتابع آخر ما توصل إليه “العلم” في “مسلسل” أبطال الحرس القديم!

رأي : علي العكاسي

a.alakassi@saudiopinion.org

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق