برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

التصدي للمدّ الإيراني بِعزائم الثّوار والمُقاومة!

يستوطن دول ومناطق الاستقرار والتقدم والحضارات -على مدار التاريخ- ثلة من الخونة والأقليات، يقودها قطيع من المرتزقة والعملاء والعصابات تمارس أدوارها ونزقها في سراديب الظلام والكهوف والعتمة،

فَتجر في طريقها المزيد من المُهمشين والمشردين والمعتوهين إلى حيث دمار الأوطان والشعوب.

هذه العصابات المارقة والمُندسة تنجح كثيرا في إقناع القطيع من الناس بفداحة ظلمها وانتهاك حقوقها وإنسانيتها وتكرس بخبثها حجم بشاعة قمعها وإقصائها، وترسم لهم في الطريق الطويل أحلام السيادة والريادة بعواطف الدين والعقيدة، وتمضي بهم فرادا وجماعات إلى ساحات المعارك والمجازر، والعبور بهم من على أجساد الجثث والجماجم.

وهذا ما تفعله عصابات الحوثي الخائنة في يمن التاريخ والعروبة، تستبيح الأرض والعرض والديار، بشعارات الموت لأمريكا الموت لإسرائيل.

تعمل في أهلها وأبناء عمومتها بوصايا المرشد الأعلى في طهران بتصدير ثوراتهم الطائفية بالفكر والمال والسلاح، وبأذرع خبراء الحرس الثوري بالمزيد من الخطف والتجهيل والدمار.

ولم تكتف أجندة إيران العميلة باستباحة مدن ومحافظات اليمن، بل تجاوزت الأعراف الدولية والأممية بإطلاق مقذوفاتها نحو الأحياء السكنية والمطارات المدنية لبعض المدن السعودية.

فيما جنّدت قطيعها وبتسارع مع الزمن إلى قولبة المناهج الدراسية اليمنية واختطاف الأطفال واليتامى والمعوزين إلى ميادين القتال والصراع، وأمعنت ولم تزل في قطع الطرقات والمنافذ العابرة بالمواد الإغاثية والغذائية للمدن والقرى المنكوبة.

وعملت على إغلاق المساجد ودُور العلم وترهيب الأئمة والعلماء والمشايخ والمؤثرين، تارة بالقتل والاختطاف وأخرى بالمال والمناصب.

ومع هذا التمدد الحوثي المأجور والخطير، أضحى من المهم أن تتحرك الدماء والمواجع لدى ثوار اليمن الشجاع، والاقتناع بأن ما يدور في الساحة اليمنية من استباحة في الأرض والعرض والعقيدة هو احتلال حقيقي لكل المفاصل والمكونات وتصدير مُعلن للطائفية والثورة الإيرانية.

واستكمال صارخ لهذا المشروع الايراني الذي استباح جنوب لبنان حتى تجاوز بيروت والبقاع إلى صيدا ومدن الشمال، واستكمال فاجع لما يدور في مدن حلب وحمص ومواطن الأكراد في شمال سوريا والعراق، واستباحة مماثلة لما تفعله إيران في مدن ومحافظات بلاد الرافدين.

تبقّى في النهاية..

قناعة الرجال بانتزاع الرهان وتجييش الشوارع والجبال وزحف الأبطال من الثوار والأحرار، بإغلاق منافذ تهريب السلاح من البحار والحدود وفتح كل الجبهات والساحات في المدن والمناطق المؤمّنة والمنكوبة.

والتسليم بأن اختطاف عقيدة اليمن وحضاراته لن يعود لأحضان أهله سالما معافى إلا بيقظة وتضحيات أبنائه ورجالاته.

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق