برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

معادلة السعادة

السعادة يا سادة غاية، ومن منا لم يبحث عنها؟ لا أحد، الكل يسعى إليها، صغيرا كان أم كبيرا، فقيرا، غنيا، صحيحا، مريضا، الكل يلهث خلفها، يَطْلبها في مظانها، الطفل يراها في لعبة، والفقير في مال، والغني في راحة البال، والمريض في الصحة، والصحيح في تحقيق الأحلام، والغريب في لقاء الأحباب، والمغمور في الشهرة، و.. و.. و.

إذاً هل السعادة في الشيء الذي ينقصنا؟ أم هي فيما نملك؟ أم فيما نعطي؟ ألست معي أن الأمر محير؟ حتى الفلاسفة، والمفكرين منذ آلاف السنين، إلى يومنا، وقعوا في هذه الحيرة، فلم يتفقوا على معنى محدد للسعادة، ولم يجدوا لها معادلة واضحة.

لا شك أن السعادة شعور داخلي، مرتبط بالرضا والسلام مع النفس، ترتسم ملامحه، وتظهر على محيا الإنسان وتصرفاته، نتيجة لحصول أمر ما، أو تحقيق غاية، فكما أسلفنا الكل له نظرته، كما أنها تتأثر بالحوادث الخارجية، فقد يخبو بريقها ولا ينطفئ، لكن ليس عند الكل.

كتب الله على الإنسان نصيبه من منغصات السعادة، الحزن، الألم، الهم، الشقاء، التعب، يقول المولى عز وجل {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} فهل يتعارض هذا مع السعادة؟

في الدنيا لا توجد سعادة دائمة، ورحلتها من الحزن تتعاقب، كما يتعاقب الليل والنهار، لذا لم يرد في القرآن الكريم ربطها في الدنيا، وإنما ذكرت مرتبطة في الآخرة يقول تبارك وتعالى {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ} هنا أظنك أيها القارئ النبيل أيقنت أين هي السعادة الحقيقة.

أحمد العوفي

أحمد بن جزاء العوفي، بكالوريوس كلية الشريعة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عمل في عدد من الصحف المحلية، كاتب سابق في صحيفة المدينة، كما نُشرت له عدة مقالات في بعض الصحف الإلكترونية، مهتم بالتربية، والشأن الاجتماعي، ناشر لثقافة التطوع، عضو إعلاميو المنطقة الشرقية، مارس الاعداد التلفزيوني من خلال القناة الثقافية السعودية وكذلك التقديم، صدر له كتاب خربشات فاضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق