برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حياة

اليسار المتطرف الإخواني العروبي

حركات متطرفة تشتغل ليل نهار ضد السعودية، وتحديدا ضد «رؤية 2030» التي يقودها الأمير محمد بن سلمان، وتنقسم هذه الحركات اليسارية المتطرفة إلى ثلاثة أقسام:

1-   لوبي جماعة الإخوان.

2-   اللوبي الخميني الإيراني.

3-   اللوبي اليساري العروبي.

وتتفق هذه اللوبيات الثلاث على نقطة واحدة فقط وهي: إسقاط السعودية، وإفشال رؤيتها «2030» التي ستنقل السعودية والمنطقة العربية إلى المنافسة العالمية، التي بسببها تم وصف السعودية من قبل محللين غربيين بالعملاق الصامت القادم.

وتحالف هذه اللوبيات ضد السعودية ليس جديدا، فقد حصل وقت قوة انتشار جماعة الإخوان في المنطقة العربية، فقد وقفَ اليساريون موقف المؤيد لهذه الجماعة الإرهابية، ولم ينطقوا ضدها بكلمةٍ واحدة، والحالة نفسها في موقف اليساريين العروبيين من الثورة الخمينية التي كانت شريكا مهما في تدمير العراق وسوريا ولبنان واليمن، ناهيك عن الخلايا الخمينية النائمة التي كانت موجودة في دول الخليج العربي كـ«حزب الله» الكويتي والبحريني و«حزب الله» في الحجاز.

وبعد سقوط تلك اللوبيات الذريع في منطقة الخليج وكشفها وفضحها، ووقف إمداداتها على يد السعودية والإمارات ومصر، فقد اتجهت تلك اللوبيات إلى أوروبا وأمريكا، وبدأت تشتغل من جديد إعلاميا وسياسيا ضد السعودية والإمارات ومصر، فاللوبي الإخواني – كمثال – يشتغل في أمريكا ضد السعودية، وهو متحالف حاليا مع اللوبي اليساري العروبي المتوافق مع توجهات حركة اليسار المتطرف «الحزب الديمقراطي الأمريكي» التي تتبنى الحركات الثورية حتى لو كانت حركات إرهابية ضد مصالح الشعوب والأوطان، ولنتأمل في الدعم الإعلامي الكبير الذي تحظى به جماعة الحوثي الإرهابية، هذه الحركة يتم تصويرها من قبل جماعة الإخوان واليساريين العرب بأنها جماعة سياسية وطنية، علما أنهم يعرفون في قرارة أنفسهم أنها جماعة إرهابية طائفية ممولة من قبل النظام الخميني المتطرف، وسبب ترويجهم لها والدفاع عنها: لكونها جماعة معادية تقوم بإرسال الصواريخ البلاستية والطائرات المسيرة على المدن السعودية.

فلا مانع لدى اليسار العروبي المتطرف من مساندة أي جماعة تسعى للإضرار بالسعودية، حتى لو كانت جماعة إرهابية، لذلك وجدنا هذا اليسار يقف مساندا لجماعة الإخوان، وقت ما يسمى بالربيع العربي، بل وقفَ كذلك مع تنظيم القاعدة الإرهابي الذي يقوده أسامة بن لادن، وما زلنا نتذكر دفاع اليساري العروبي عبدالباري عطوان عن أسامة بن لادن، فقد كان يصفه بأوصاف تبجيلية كالشيخ والقائد.

هذه اللوبيات لا تهمها أوطانُها التي ترزح تحت وطأة التطرف والاستبداد الديني، كما هو حاصل في إيران، أو ترزح تحت وطأة الفقر والاقتتال وسفك الدماء والفوضى، كما هو حاصل في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن والصومال.

وسأتناول على ذلك بعض الأمثلة:

– الإخوانية إلهان عمر: ذات الأصول الصومالية لا تتحدث عن قضايا الصومال، ولا عن الجماعات الإرهابية التي تقتل وتسفك الدماء في الصومال، لكنها ناشطة في شن الحملات الإعلامية ضد السعودية، ناهيك عن نشاطاتها الأخرى في دعم المثلية والشذوذ لأجل الترويج لنفسها في الحزب الديمقراطي الأمريكي.

– اليسارية رشيدة طليب: فلسطينية الأصل لا تتحدث عن ظلم وحقوق الفلسطينيين، وكل حديثها عن السعودية وإثارة الرأي العام ضدها، بل تقول في مقابلة لها عبر CNN «لو كانت هناك حملة مقاطعة ضد السعودية لشاركتُ بها»

– الإخواني نهاد عوض رئيس مجلس التنسيق الإسلامي الأمريكي: ترك الحديث عن قضية بلده فلسطين وقرارات ترمب ضد الفلسطينيين بضم القدس والمستعمرات وضم الأراضي، وكذلك قضية الجولان السورية، ترك كل ذلك وطالبَ وقت الانتخابات الأمريكية بأن تتضمن المناظرة بين ترمب وبايدن بسؤال الرئيسين عن قضية خاشقجي.

– اليساري رأفت الغانم صحفي سوري، تستضيفه القناة الفرنسية «France 24» يستخدم قضية خاشقجي ويهاجم السعودية التي يستحيل أن يقتل بها إنسان واحد دون أخذ حقه، ويدافع عن المتطرفين الإرهابيين في السعودية بحجة حرية الرأي، وفي الوقت نفسه يتجاهل جرائم بشار الأسد الذي دمر سوريا، وملايين القتلى والمشردين والفقر والتطرف الحاصل في بلده سوريا.

عادل العُمري

أستاذ مشارك بجامعة القصيم، عضو مجلس مركز أبحاث العلوم الشرعية واللغوية بجامعة القصيم، دكتوراه في علوم القرآن والتفسير من جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، شارك في العديد من المؤتمرات والندوات داخل المملكة وخارجها، له مقالات صحفية جادة ولقاءات تلفزيونية في مختلف القضايا الشرعية والفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق