برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بوارق

من يستحق القيادة؟

من الطموحات التي يسعى إليها الموظفون الحكوميون وغير الحكوميين، تسنم قمة الهرم الإداري والجلوس على الكرسي الدوار، وهناك من يصل بجدارة ومثابرة واستحقاق، فيما بليت مواقع إدارية مهمة بأشخاص هم أبعد عن المقدرة في دفع دفة العمل القيادي، ما يشكلون عبئا إداريا، وخلخلة في العمل، وتشتيتا للهدف، وتعطيلا في الإنتاج، خصوصا إذا كان حجم المتسلقين أصغر بكثير من المواقع التي وصلوا إليها بدفع رباعي، سواء فيتامين «و» أم بأسلوب التحذلق وبيع الوهم.

الأدهى من ذلك من يحمل في ذهنه عاطفة القبلية أو تحيز المناطقية، فيقصي هذا ويأتي بذاك، فيتراكم ممن هم على شاكلته وتكون النتيجة فشلا ذريعا وتلكؤا في منظومة العمل التي يستشعرها الزائر أو المراجع ساعة ولوجِه من بوابة الإدارة، ولكون القيادة فنا وعلما وذوقا وخبرات ومهارة، فهي ركن أساسي لنجاح العمل أو فشله، فإن من أوجب الواجبات تهيئة قياديين وصقل مواهبهم وتمكينهم بزيادة المهارات، لأن العمل القيادي ضرورة تحتمها الحياة العصرية والتنامي الذي يشهده وطننا الغالي، وينبغي ألا يكون هناك موقع يصل إليه الفاشلون بأساليب الفهلوة والتحذلق لأنهم يمثلون العبء ويسببون التقهقر.

لذا فالمسؤولية العظيمة على جامعاتنا السعودية التي لم نسمع أو نلمس لها الدور في إنتاج قياديين بالمفاهيم الواسعة والعميقة، لكون التخصصات بعيدة عن هذا الشأن، إذ يقوم معهد الإدارة بسد ثغرة مهمة، إلا أن إمكانياته دون تحقيق الاحتياج الفعلي للقياديين وفي كل المجالات على مستوى الإدارات العليا، وهنا يمكن للجامعات السعودية أن تضيف أقساما ضمن كلياتها تهيئ قياديين قادرين بما اكتسبوه من علم ومهارة في تطوير العمل ورفع مستوى الإنتاج.

القيادة ليست أمنيات يحققها الواهمون، وليست أحلاما لذيذة للكسالى وليست منصات للمتسلقين والمتحذلقين، القيادة هي الإنتاج والعطاء والإنجاز وفن التواصل ومهارة الحوار، وفوق كل تلك الأخلاق.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق