برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Light

كان وما زال التنمر حتى وصلنا إلى 2021

التسلط وفرض الرأي و«الاسْتِقْعاد للناس» وغيرها من الكلمات التي كانت تقال سابقا، جميعها أصبحت بكلمة واحدة «التنمر» سواء تنمر إلكتروني أم لفظي، مهما اختلفت الأنواع فالمسمى واحد.

التنمر هو إيذاء أشخاص آخرين بطريقة متعمدة ومتكررة وعدائية، ويكون في العمل أو المدرسة أو الجامعة، أو حتى بين أفراد العائلة والشارع وغيرها، ولا أعتقد أن هناك بيتا في السعودية قد خلا من وجود شخص فيه أصيب بالتنمر أو مارس أحدٌ عليه التنمر، سواء في الصغر أم في الكبر.

معاناة التنمر مشكلة أزلية، وما زالت، رغم وجود توعية مستمرة حولها، لكنها موجودة بيننا حتى 2021 ولا أعلم متى تنتهي هذه الظاهرة.

بين الحين والآخر يصل إلى مسامعنا أن أشخاصا تميزوا ونجحوا، وحينما يحكون قصتهم، لا بد أن يكون هناك شخص متنمر مر عليهم في حياتهم، ونجدهم يحكون عن معاناتهم، من الأشخاص المتنمرين الذين مروا عليهم في حياتهم، وهناك آخرون قد تصل بهم المرحلة إلى العلاج النفسي بسبب التدمير النفسي الذي سببه التنمر عليهم.

والمشكلة الدائمة بأن الشخص المتنمر، يضع له أعذارا بسبب تنمره على الآخرين، كما نجد أن هناك من يبرر لهم هذا التنمر «حرام مسكين لأنه عنده مشاكل عائلية أثرت عليه وهو صغير، أبوه كان يضربه عشان كذا يظهر ما بداخله في أصدقائه» وهكذا من الأعذار التي تجعله يزيد في تصرفاته ولا يتوقف أبدا بل يجد المتعة في ذلك.

نعم وضعت عقوبات للمتنمرين ولكن المشكلة تكمن في أن المتنمر عليه يكون مسالما، فلا يبلغ عن الشخص الذي تنمر عليه، ومدى المعاناة التي جعلته يكون منطويا على نفسه، أو نجد أن بعض الأشخاص أصبحت لديهم ردة فعل بسبب الشكوى، وعدم اتخاذ أي عقوبة تجاه الشخص المعتدي «المتنمر»

لكن السؤال: إلى متى هذا التصرف مع الآخرين؟ هذه كما أراها من أسوأ الصفات في الشخص، فلا بد من إيجاد حلول صارمة وقوية حول ذلك، فكما وضعت عقوبات للتنمر الإلكتروني، لا بد أيضا وضع عقوبات للتنمر بين الأفراد بالواقع، وأن تكون هناك حملات مكثفة بالتعاون مع الإعلام في التوعية، ومضار ذلك، فكل بيت عانى من التنمر.

سامية البريدي

سامية ابراهيم البريدي، بكالوريوس شريعة من جامعه الإمام في الرياض، تدرس حاليا الماجستير في الإعلام الحديث. تمارس العمل الإعلامي والاذاعي منذ 14 عاما، كما كتبت الرأي في عدد من الصحف الورقية والإلكترونية. تكتب السيناريو للأفلام القصيرة والطويلة، لديها مجموعه قصصية ورواية بعنوان «فضيحه امرأة سعودية» تحت النشر، حققت جائزة «المفتاحة» كأفضل إعلامية لدورتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق