برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

2+2=6

من الحقائق الرياضية المسلم بها أن حاصل جمع العدد «2» مع العدد «2» = «4» ولكن كيف يُمكن أن يكون حاصل جمعهما = العدد «6»؟

من المعادلة الرياضية السابقة نستنتج أن هناك عددين غير ظاهرين أمام العيان أدوا إلى أن تكون النتيجة = العدد «6»

إن هذين العددين الخفيين يمكن تشبيههما بالأشخاص الداعمين للعدد «2» حيث يكمن التعاضد أو التناصر هذا في التعاون ومساعدة البعض، سواء كان هذا التعاضد بين الأصدقاء أم الأهل أم الجيران أم زملاء العمل.

قال الله تعالى «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» الآية 2 من سورة المائدة.

ما أجمل التعاضد الشريف الذي يمنح القوة بين أفراد المجتمع والعاملين فيما بينهم، الذي يُكسبهم مهارات وقوة إضافية أمام الآخرين، ومها بلغ الفرد من القوة فهو بحاجة إلى من يشد من أزره ويناصره، قال تعالى في سورة طه «هارون أخي اشدد به أزري» وذلك حينما طلب سيدنا موسى -عليه السلام- مساعدة أخيه هارون له ليشد به أزره ويكون عونا له، وقد كان هارون أكثر قوة من موسى.

قد يكون جانب الدعم أو المنافسة من الجانب النفسي أو البدني أو المعرفي وتتعدد المجالات، حيث كل شخص يدعم الآخر ويعاونه في مجالات قوته، كما يُضفي من خبراته المتنوعة في المجال.

تتجه الدول الحديثة إلى إيجاد فرق دعم من ذوي الخبرات والتخصصات المختلفة التي تعاون الرئيس في أعماله للخروج بتوصيات وقرارات مدروسة بشكل ملائم وشامل، للابتعاد قدر الإمكان من التخبطات الميدانية.

تكمن فلسفة العقل البشري في البحث عن التفاصيل، لذا فإن مجموعة من العقول المفكرة ليست كالعقل الواحد، لأن كل عقل سيقوم بتحليل الموضوع من زاوية مختلفة ويناقشها من رؤية مغايرة عن الشخص الآخر، وبالتالي يتحقق القرار السليم.

أتطلع من كل قائد أن يُفكر بقاعدة «2 + 2 = 6».

أروى أخضر

أروى علي عبدالله أخضر، دكتوراه في الفلسفة في الإدارة التربوية، ماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، جميعها من جامعة الملك سعود في الرياض، تعمل حاليًا مديرة إدارة العوق السمعي، مشرفة عموم بالإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ما يقارب ستة مؤلفات متخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدد من البحوث العلمية في عدد من المطبوعات المتخصصة داخل وخارج السعودية، وقامت بتحكيم ما يزيد عن 300 رسالة ماجستير ودكتوراه في ذات الاختصاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق