برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

الحوثي وتماديه في غيّه

إن التصعيد الذي تمارسه جماعة الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران ضد السعودية والمدن اليمنية التي تقع في نطاق الشرعية، يراه بعضهم نتيجةً متوقعةً من مليشيات لا تعترف بالقوانين والأعراف الدولية، ساعدها في ذلك تصرفات دولية وأممية، استلمت الجماعة رسائلهم بشكل خاطئ.

في مجمل تصرفات تلك المليشيات تظهر للعالم كيفية تفسيرها لدعوات عملية السلام، التي تنادي بها أوساط دولية، بما فيها دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن، ذلك التفسير الذي جعلها تستمر في غيها وعدوانها على الأعيان المدنية في السعودية وفي مدن يمنية، كما هو الحال في مدينة مأرب المسالمة، التي تضم ملايين اليمنيين، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة، ونهب المساعدات الإنسانية وتجويع الشعب اليمني المغلوب على أمره منذ انقلابها على الشرعية في 2014.

إن تلك المليشيات، التي تنفذ الأجندة الإيرانية لزعزعة أمن منطقة الشرق الأوسط بأكملها، تريد أن تحقق مكاسب لها ولداعمتها إيران خلال المفاوضات المرتقبة بين الأطراف اليمنية، ومفاوضات الملف النووي بين الولايات المتحدة وإيران، وهي لا تدرك، أنها بتصعيدها ذلك، إنما تقوم بنسف العملية السياسية، وأنها بتعنتها إنما تقوم بإطالة أمد الحرب وتفاقم تداعياتها الإنسانية الكارثية.

لا شك أن لسياسة الإدارة الأمريكية الجديدة دورا في ذلك التصعيد من خلال إزالة المليشيات الحوثية من على قائمة الإرهاب، ومن خلال تذبذبها حيال القضية اليمنية، فتارة تندد بالهجمات التي تشنها الجماعة الحوثية، وتارة تغض الطرف عن ممارسات جماعة الحوثي الإرهابية الإجرامية في الداخل اليمني، فما ينبغي فعله، من الولايات الأمريكية المتحدة ومن المجتمع الدولي لإنهاء الحرب في اليمن، هو الضغط على الحوثيين لوقف تصعيدهم الإرهابي على المدنيين والأعيان المدنية في السعودية وداخل اليمن، ووقف تلك الهجمات الإرهابية التي تعد جرائم حرب، يحاسب عليها القانون الدولي.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق