برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
صريح القول

السياسات المزدوجة

من قلبي سلام للعدالة والسلم والإنسانية والاستقرار، وشجاعة المواقف والقرار، التي تثبت في كل أزمة سياسية أنها قيم سامية العمل بها ومن أجلها عهد وميثاق مع كرامة الإنسان والأوطان وسيادتها وأمن شعوبها أولا وأخيرا.

فعندما تتعرض السعودية للتعدي من قبل جماعة إرهابية ترتكب جرائم حرب بكل عدائية وتحدٍ سافر تستهدف فيه المدن والمطارات والسكان، فهل من مساعي تحقيق السلام في المنطقة أن يتم رفعها من قوائم المنظمات الإرهابية وإبقاء قادتها، وتتم دعوة السعودية إلى ضبط النفس وعدم التصعيد من أجل إحياء السلام في اليمن؟

يعلم الجميع أن هذه الجماعة الإرهابية أداة تلعب دورها لصالح إيران على حساب مصالح الشعوب التي تستهدف أمنها واستقرارها بغية استمرار المد الصفوي لتحقيق أطماعها في الخليج العربي، فما تعمل به سياسة الحليف تجاه هذه الجماعة يساعد على تمكينها وليس إضعافها.

الإدانة الدولية بانتهاكات هذه الجماعة ضد السعودية وإعلان الالتزام بأمن السعودية وحماية أمنها عبر وسائل الإعلام، لكن في الوقت ذاته على أرض الواقع يتم إيقاف صفقات الأسلحة للدفاع عن أمنها وحماية أراضيها، يعد ازدواجية تتحكم فيها مصالحهم مهما كانت دواعي ومساعي وما تؤدي إليه انتهاكات تلك الجماعة، فهل من الأعمال الإنسانية مصادرة حق الحماية من اعتداءاتها والاتهام بمسؤولية معاناة الشعب اليمني الذي ما كان تدخل السعودية إلا دعما لشرعية النظام تحقيقا لاستقراره؟

كيف هو الحال لو كان هذا الإرهاب الغاشم الذي نتصدى له من طائرات مسيرة وصواريخ بالستية وتهديدات صريحة وضمنية وخسارة أرواح جنودنا البواسل حدث لإحدى الدول التي تعرب عن قلقها وتدين هذه الجرائم إعلاميا؟ هل حينها القوانين الدولية تعد تصريحات الإعلام بالإعراب عن القلق وسائل دعم وحماية تحمي الحدود وتحفظ السيادة؟

نجاحات السعودية في مواجهة الإرهاب والتصدي له تؤكد أن أفعالها ووعودها تترجم على أرض الواقع والميدان، بشكل ريادي وغير مسبوق على مستوى العالم، فمواجهة هجمات الحوثي تأتي ضمن جملة مواقف بطولية يسطرها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، مسلحين بعزم من الله على دحرها وبشجاعة تعكس رؤية قادة دولة عظيمة وباعتزاز شعب لن يقبل أن أمنه وسيادته يكونان رهن إشارة قرارات سياسات انتقائية المواقف، مزدوجة المصالح، عدائية الأطماع.

فايزة الصبحي

خريجة كلية الاتصال من جامعة الشارقة، نائبة تحرير صحيفة إنماء في الإمارات سابقا، كاتبة في عدة صحف ودور نشر منها صحيفة الرؤية، دار مداد الاماراتية، صحيفة عكاظ السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق