برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هيجَنة

«مؤسسة الشريع الخيرية» ما كنّا نأمل

لأننا كإعلاميين نادينا لسنوات بأن يبادر القطاع الخاص ليكون له دور اجتماعي لخدمة أبناء هذا الوطن، لذلك من واجبنا المهني والأخلاقي أن نشكر ونتفاعل مع أي مبادرة بهذا الاتجاه، وفي الأسبوع الماضي افتتح محافظ حفر الباطن جمعية عبدالله الشريع الخيرية، وهي مبادرة قام بها رجل الأعمال مشعل الشريع، وإن كان الموضوع ليس جديدا -أعني وجود جمعية الشريع- فقد عُرف عن الشيخ عبدالله الشريع أنه كان يقوم بشكل فردي بما يوازي عمل جمعيات خيرية مجتمعة.

وقد دأب أبناؤه من بعده على هذا العمل الكريم والنبيل، وهذا أمر يعرفه أبناء المحافظة من عقود، ربما الجديد في الموضوع هو مأسسة هذه الجمعية، وهذا ما قام به «مشعل» وهو السير بخطوات للأمام من العمل الخيري التقليدي، إلى عمل مؤسسي منظم، فقد كان العمل سابقا من خلال الوصول بشكل شخصي من مشعل الشريع وشقيقه شريع، أو الاستعانة بأهل الخير والصلاح لوصول المساعدة للمستحقين، أما بعد أن أصبحت جمعية رسمية معتمدة فقد أصبح المستهدف ليس ممن في المحافظة فقط، بل باتساع الوطن، كما أوضح رئيسها وأمناؤها في افتتاح الجمعية الذي حضره وباركه عبدالرحمن السديس، وعدد من العلماء ووجوه المجتمع.

الحديث هنا ليس عن الجمعية وأنشطتها، وإن كانت تستحق أن نتحدث عنها طويلا، لكن الحديث هو عن إحساس رجال الأعمال بدورهم تجاه المجتمع، ومسؤولياتهم الاجتماعية، فمشعل الشريع ليس أكبر رجال الأعمال -وإن كان كبيرا قدرا ومقاما- وربما شهادتي فيه مجروحة، لكن إحساسه بدوره تجاه مجتمعه هو ما دفعه بأن يتجاوز الدور التقليدي لرجال الأعمال الذين يدعمون الجمعيات الخيرية كأداء واجب، أو يدفعون بزكاتهم لمجرد أداء الفريضة، هؤلاء يقومون بواجبهم لا أكثر، لكن أن يقوم شخص باقتطاع جزء كبير من وقته وماله وجهده لهذا العمل، فهذا الذي من واجبنا أن نقول له شكرا من القلب، ومشعل الشريع هو أنموذج كنا نطالب به من سنوات تجاه رجال الأعمال في هذا الوطن، ونأمل أن يكون ما قدمه حافزا لبقية رجال الأعمال السعوديين للتنافس في الأعمال والمبادرات التنموية، فشكرا لـ«مشعل» ولأشقائه الكرام، شكرا لامتداد هذه الأعمال الخيّرة من الآباء للأبناء.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق