برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

كل عام وأنتِ الفرح

يحتفل العالم في الثامن من شهر مارس من كل عام بيوم المرأة العالمي، لم تعد تغريني تلك الاحتفالات، التي تقول بصورة ضمنية إن المرأة في حاجة ليوم نتذكرها فيه، يوم واحد ولمدة أربع وعشرين ساعة نهتف، نكتب المقالات ونستذكر المقولات الخالدة والمواقف التي كانت سببا في تحرير المرأة، لكن إذا ما توقفنا قليلا وتساءلنا: ماذا لو تجاوزنا هذا اليوم، وبدلا من استحضار الماضي وهذا لا يعني بعدم وجود نساء ما زلن يعانين لكن يجب عليهن أن ينتصرن لأنفسهن لأن القوانين في هذه الحقبة الزمنية تقف معهن؟

وبما أنني أحمل لشهر مارس كل الحب، لأن ابنتي الوحيدة الجميلة «وجود» ولدت في هذا الشهر العظيم، وبما أن قلمي هو سلاحي الناعم الذي أعتقد أنه يحدث تغييرا، وبما أن كثيرات من الفتيات في عمر الزهور قد لا يجدن من يسدي لهن النصح، أبعث برسالتي هذه للجميلة «وجود» ومن هن في عمرها:

– يجب أن تعلمي أنك تستطيعين تغيير العالم بطريقة مرنة وبلطف في أي مكان وبأي صفة، بدءا من وجودك كصديقة أو كأم في المستقبل وحتى فيما يتعلق بمهنتك لاحقا، لأنك تمتلكين تلك الروح وتلك الطاقة اللطيفة التي تحدث التغيير.

– تحرري من دور الضحية، لأنه لم يعد هناك ما يستدعي تكرار تلك الفكرة، أنتِ تعيشين الآن في عهد الحزم، العهد الذي قال فيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «أنا أدعم السعودية، ونصف السعودية نساء، لذا أنا أدعم النساء»

– تحرري من القوالب التي وضعك فيها المجتمع لكي تنالي إعجابهم، تلك الأطر والاشتراطات التي صنعوها لكي تحصلي على لقب امرأة أو أنثى، فقد تحتاجين في يومٍ ما، أن تكوني تلك القوية في مكان عملك –مثلا- وأن تكوني الأنثى المدللة في منزلك.

– أخيرا، كوني أنتِ بابتسامتك، بصوتك، بروحك اللذيذة، بشعرك القصير، بفكرك المتقد، ولا تجرفك تيارات تحرير المرأة أو تحجيمها، ولكن كوني مع تحرير الإنسان من نفسه أولا.

وتذكري قول الكاتب فادي عزام «ليس المهم ما تضعينه على رأسك بل ما تضعين في رأسك»

دمتي جميلة.

والدتك.

رائدة السبع

رائدة السبع ،بكالوريوس تمريض ،كاتبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق