برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

خطأ طبي.. وتنتهي السالفة

للأسف أن الأخطاء الطبية واردة الحدوث، وربما لا تسلم منها أي منظومة صحية، ولو طبقت أعلى معايير الجودة والسلامة، تتراوح الأخطاء الطبية ما بين بسيطة إلى أخطاء فادحة تؤدي إلى الوفاة، أو إلحاق ضرر ملازم للمريض، أو مضاعفات مؤلمة.

تشكل كفاءة الكوادر الطبية علامة فارقة في الحد من وقوع الخطأ الطبي، فكلما ارتفعت كفاءة الكوادر الطبية انخفض معدل الأخطاء الطبية في المنشأة الصحية.

تشهد بعض المستشفيات الخاصة -بحسب كلام الناس- إهمالا صارخا في تطبيق معايير الجودة، حتى وإن دمغت شهاداتها على جدران المستشفى لإغواء المرضى لاستنزاف جيوبهم أو تأمينهم.

مؤلم جدا أن تكون غرف العمليات في بعض المستشفيات الخاصة حاضنة للأخطاء الطبية التي تنتهي بالمريض إما إلى الموت العاجل، أو العذاب بمضاعفات كان جسده في غنى عنها.

الظاهرة التي بدأت تتشكل ملامحها في القطاع الصحي الخاص، هي النظرة المادية التي يتعامل على أساسها الطبيب، دون اعتبار لأخلاقيات المهنة، أو مراعاة للأمانة الطبية، والأسوأ من ذلك حين يلجأ الطبيب لتعويض ضعف كفاءته أو إشباع جشعه المالي، بإجراء فحوصات غير ضرورية للمريض، بل وربما إقحامه بعملية جراحية لا يحتاجها، لمجرد رفع نسبته في تحقيق الهدف المالي المفروض عليه.

لا شك أن يد الطبيب يد أمينة، لكن سطوة المال تكسر هذه اليد، خاصة حين تكون يدا ضعيفة الكفاءة، تبحث عن لقمة العيش في عالم يقتات على أمراض الناس.

إن وعي المريض الطبي يشكل التحدي الحقيقي أمام موجة «أشباه الأطباء» فحقوق المريض اليوم أولوية من أولويات وزارة الصحة، وجهودها في رفع معايير الجودة في مستشفياتها الحكومية جلية واضحة، إلا أنها -من وجهة نظري- بحاجة إلى تنظيم جديد يفرض رقابة صارمة على القطاع الصحي الخاص، لحماية الناس من أولئك المتاجرين بأرواح الأبرياء، فمن غير المنطقي أن نهاية القصة «خطأ طبي» وتنتهي السالفة.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

‫4 تعليقات

  1. من المؤسف هناك مستشفيات خاصه تقوم بأجراء عمليات غير لازمه للمريض
    مقابل كسب المال سواء من حسابه الخاص او عن طريق التأمين 💔

  2. شكراً لك
    قلت مافي نفوس الاخرين من مرتادي المستشفيات الخاصه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق