برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

في يوم المرأة.. كل عام والرجل بخير

في يوم المرأة العالمي ينبغي أن نتحدث عن حقوق الرجل، ذلك الكائن الذي يعاني الأمرّين، من المرأة من جهة ومن ظروف الحياة العصيبة من جهة أخرى، يعني ذلك أن شجاعة الرجل وإيثاره يدفعه في الغالب لبذل كل ما يستطيعه من جهد، ليحقق لزوجته وأولاده كل أسباب السعادة والنجاح، وهو حينما يكدح ليل نهار في لهيب الشمس الحارقة وبين أروقة الدوائر المختلفة، ليلاقي من يزجره في دائرة، ومن يتجاسر على كرامته في أخرى، ثم يعود لشركته ويلاقي عوض التقدير ما هو أعظم وأدهى مما لقيه من قبل، فلكي تنعم المرأة بالكثير من الوقت للتسلي بعمل «ورق العنب» و«الكب كيك» وزيارة الرفيقات والتنعم بجمال راحة البال.

الحقيقة أن خلف كل ابتسامة امرأة، وسعادة ابن، ورجلا منهكا، رجلا تعتصره الحياة وتطحن فؤاده ليل نهار، حتى إذا كبرت المرأة عاما واحدا من عمرها، كبر جسده المنهك أعواما كثيرة، وحينما يبتسم الرجل قليلا بعد انتصار فريقه المحبوب أو لطرفة ساقها القدر إلى أذنيه، فلسرعان ما تتصادم في ذهنه هموم المستقبل ووحشة الطريق، فيعود مضطربا متسائلا بينه وبين نفسه: أما لِهذا الغم والوجع أن ينتهي؟

وهنا أقول: لا شك أن لكل قاعدة شواذ، ومثلما من الرجال من يعشقون التضحية، ويبذلون الكثير من معاني الإيثار، فهناك على النقيض تماما من يعجبهم اضطهاد وقهر من دونهم في القوة لا سيما المرأة، ولعل هذا الصنف من الرجال هم من الجُبن، بحيث إن قدروا بطشوا في أي موقع إداري سلطوي يتاح لهم، وكما قيل «الشجاع إذا قدر رحم، والجبان إذا قدر بطش» ولا شك أيضا أن من النساء من أدركن أن سيوف الحياة ورماحها كانت وما زالت تفتك بهذا الرجل وتضعف قواه، فأصبحن دروعا لهم يقفن من خلفهم ويبذلون الغالي والنفيس في توفير ما يُمكِّن هؤلاء الرجال من الصمود في أمواج هذه الحياة المتلاطمة والصبر على رياحها العاتية.

في يوم المرأة العالمي أقول: كل عام وكلُّ رجلٍ شهمٍ كريمٍ بخير، كل عام وأنتَ للمرأة والعائلة بأجمعها السند الحقيقي لحياة كريمة ينعمون فيها بكل خير، كل عام وأنت تدرك أنَّ المرأة التي بين يديك أحرى بأن تبقى عزيزة مكرمة تنعم بجميع أسباب السعادة والحياة الكريمة.

سراج أبو السعود

سراج علي أبو السعود , حاصل على الاجازة من جامعة الملك سعود في تخصص البحوث والعمليات (الأساليب الكمية)، مارس الكتابة الصحفية على مدى 20 عاماً في عدد من الصحف السعودية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق