برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
في مهب الحرف

المسرح أمل الغد

يقول المسرحي الأردني غنام الغنام «إن المسرح عالم يختاره الإنسان بإرادته، ليعيشه كفعل ورسالة وطموح وبناء، دون مكافآت، سوى أن يتنفس على خشبته ويترك بصمة إبداعه في ذاكرة عشاقه والباحثين فيه»

ولأننا ممن اختار المسرح عشقا، فإننا نعيش أمل غده المشرق على طريقة المسرحي السوري الراحل سعدالله ونّوس، حينما ألقى عبارته الأشهر «نحن محكومون بالأمل» ما زالت هذه العبارة قوتا ومددا للمسرحيين وهم ينتظرون الغد الذي يحمل في طياته الجمال.

وبمناسبة قرب الاحتفال بيوم المسرح العالمي الذي يصادف السابع والعشرين من مارس من كل عام، حيث يمثل هذا التاريخ المحفور في ذاكرة عشاق المسرح مناسبة يتوقفون فيها عند لحظات الاحتفاء بالمنجز المسرحي ودراسة مستقبل هذا الفن الراسخ، والتأمل في فرص تحسين حضوره.

هنا نحن نتساءل بين يدي هذه المناسبة: هل تستطيع وزارة الثقافة وهيئة المسرح أن تعيدان الاعتبار للمسرح السعودي كفعل جماعي بين الفنون؟

وهل لديها القدرة على تبني عمل استراتيجي مع وزارة التعليم لبناء أجيال من المسرحيين من مراحل الدراسة، يشمل تدريب المعلمين وورش عمل للطلاب والطالبات، والعمل على صياغة مناهج مسرحية للمدارس؟ هل تستطيع الاستفادة من مشروع الهيئة العربية للمسرح في هذا المجال والإفادة من التوجه الذي يرعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المعني بإقامة مهرجان مسرح وطني سنوي في كل بلد من بلدان العالم باستضافة المهرجان.

وكذلك فإننا نتطلع إلى إقامة مهرجان سنوي للمسرح السعودي يقام بالتناوب بين المناطق، وتشارك في منافساته وعروضه الفرق المسرحية المحلية بمختلف مسمياتها «الفرق المسرحية الخاصة – الفرق التابعة للمسرح الجامعي – الفرق التابعة لجمعيات الثقافة والفنون»

إذا كان هذا العام -كما يلوح في الأفق- ستكون الجائحة ضريحا آخر للمسرح، ولن تكون هناك فعاليات تواكب مناسبة الاحتفاء بالمسرح، حيث لا تزال القيود حائلا دون إقامة العروض الجماعية، فإننا بانتظار زوالها قريبا، ويحدونا أمل أن نشهد الانطلاقة بالمسرح السعودي نحو الميادين التي نتطلع إليها، بحضور مؤثر وحراك فاعل للمسرح السعودي على أن تكون خطى التحول سريعة ومواكبة لإيقاع التحول الوطني، ورؤية الوطن الطموحة، وتطلعات المسرحي السعودي الذي يرنو إلى أن يكون المسرح أحد مرتكزات جودة الحياة.

ناصر العُمري

ناصر بن محمد أحمد العُمري، كاتب رأي في عدد من الصحف المحلية، نائب رئيس اللجنة الإعلامية لقرية الباحة التراثية بمهرجان الجنادرية، رئيس تحرير مجلة تهامة الصادرة من الغرفة التجارية الصناعية بالمخواة، المنسق الإعلامي لبرامج أندية الحي الترفيهية التعليمية و أمين عام ملتقى المواطنة الرقمية والأمن السيبراني بمنطقة الباحة حاصل على دبلوم عالي في استخدام الدراما في التعليم من معهد نور الحسين في الأردن، رئيس اللجنة الثقافية بمحافظة المخواة وعضو لجنة المسرح بمنطقة الباحة. حصل على جائزة المركز الأول في مسابقة النص المسرحي على مستوى السعودية عن نص «كانت أيام» من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالجوف وجائزة المركز الثالث في مسابقة أحمد أبو ربعية بالمدينة المنورة عن نص «انتظار» وجائزة أمير منطقة الباحة للإبداع المسرحي عن نص «آن له أن ينصاع». كما ساهم في اخراج العديد من الأعمال المسرحية. نشر له العديد من المقالات المسرحية والقراءات في العديد من الصحف والمجلات المحلية والعربية. صدر له كتاب «ركح الفرجة» و «صراع .كوم»، وشارك في العديد من المنتديات والمؤتمرات والندوات الثقافية والمسرحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق