برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هبوب النود

أقوياء.. لسنا في حاجة تنديداتهم

عندما يتعاطف الأشقاء معنا بالتنديد حين تهاجمنا المليشيات من جحورها في اليمن والعراق وإيران أو أي مكان آخر، وينتهكون الأعراف الدولية، باستهداف الأعيان المدنية، والبُنى التحتية في وطننا العزيز، نعلم أن الصادقين من المنددين يشعروننا بشيءٍ من التكاتف الشكلي والوقوف في صفّنا، لكن هذا التنديد لا يسمن ولا يغني من جوع، ولسنا بحاجته، نحن أقوياء بما نملك من قوى، وبما نملك من مبادئ أصيلة، تمنعنا من الغدر والخيانة، وانتهاك الأعراف الدولية، وأقوياء بالتلاحم العظيم بين الشعب وقيادته، ولا أعتقد أن هناك تلاحما مثله على وجه الأرض.

تتقاعسُ بعض الدويلات سواء العربية أو غير العربية عن مجرد التنديد، وهم يعلمون أنه لا يزيدنا ولا ينقصنا، وتأتي الدول العظمى التي ترى أنفسها تسود العالم فتندد وتزمجر وتُرعِد وتُزْبِد، ولكننا نعلم أنه هُراءٌ تُضيعه الريح أنّى تَهُبّ، وحديثُ ليلٍ يمحوه الصباح.

هجمات الحوثي الجبان ليلا، وهو ينتهجُ نهج حسن نصرالله، إذ يقبع في جحرٍ مثل جُحْرِه، هاربا يهيمُ على وجههِ لا أرضَ تُقِلّه ولا سماء تُظِلّه، ولا هدف له سوى إرضاء وجه عمّتِه الفارسيّة ونظام الملاليّ فيها، وهو لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع، إنما هجماته كخربشات الأطفال على جدار الحقيقة، ولا تَضُرُّ ولا تَضيرُ، ولولا التزام السعودية بالمبادئ والأعراف الدولية، لسحقت هذه الشرذمة التي تتحصن بين المدنيين الأبرياء، في غضون سويعات.

التفاتة:

لا أحد يشك أن الأمريكان والروس والصينيين وبقية باعة السلاح في أوروبا، لا يتمنون أن تختفي بيئة الحرب كي لا تكسَدَ سلعتهم اللعينة، التي قضت على الملايين من الشعوب في كل أقطار الدنيا منذ زمن بعيد.

وقفة:

السعوديون لا يراهنون إلا على ترابطهم وتكاتفهم وتلاحمهم مع قيادتهم، واستعدادهم واستبسالهم للذود عن أرضهم، في وجه أيٍّ من كان، ولا يعوّلون على تنديدات المندّدين ولا شعارات الزيف التي يتشدّق بها المتشدقون على امتداد بحر الظلمات.

فهد البندر

رئيس قسم اللغة العربية بأكاديمية الملك فهد بلندن سابقاً، كتب الرأي في صحف البلاد والحياة وعكاظ.

تعليق واحد

  1. لقد اصبت عين الحقيقة استاذ بندر. انا حقيقة لست من المؤمنين بنظرية المؤامرة ولكنني أجد نفسي مجبرًا على الإيمان بها عندما يتعلق الأمر بمشكلتنا مع اليمن. جميع المعطيات تشير الى المملكة العربية السعودية تواجه مؤامرة من أُسود يفرح بها ويُصفّق لها الضباع، وكما قلتم المملكة ليست بحاجة الى ادانات وتنديد العمالقة لكي تتوقعها من الأقزام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق