برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
خلجات

أنوار الليزر.. يا مرور

لا أحد ينكر نفحة العدوان التي يقدمها امتلاك سيارة قوية باتجاه الرغبة في إثبات قوتها للآخرين، خصوصا للشباب والمراهقين الباحثين عن إثبات ذواتهم، وللأسف لم يجدوا ميدانا يحتوي هذه الشطحة النمائية غير الطريق الممتلئ بالسيارات، قد لا يكون عدوانا بالمعنى المألوف بقدر ما هو شكل من أشكال التحدي والتبجح بل ويصل لاستفزاز الآخر.

كان إرهابيو الطرق -كما أسميهم- يسلكون مسلك التفحيط والمناورة في الطرق، وقطع الإشارات، لكن مع وجود المتابعة المرورية، وسن أنظمة قوية وتنفيذها، ونظام الرصد الآلي «ساهر» تم تحجيم هذه السلوكيات بشكل كبير، لكن في الفترة الأخيرة برزت ظاهرة مزعجة جدا هي استخدام إضاءة ساطعة جدا «ليد» ليست نظامية، ولكن لا يوجد من يمنعها أو يتتبع السيارات التي تضيفها، وتستخدم لإخافة السائقين الآخرين وجعلهم يفسحون الطريق، إما خوفا من اصطدام وشيك، أو تجنبا للإزعاج البصري الناتج عنها، وأحيانا قد ينتج عن هذا التجنب حادث مع سيارة أخرى.

كتجربة شخصية عندما تظهر سيارة خلفي بشكل مفاجئ وتبرق بهذه النوع من النور، فإني أخرج عن طوري وأستفز بشكل غير طبيعي، ويتعكر مزاجي طوال مشواري، خصوصا عندما تكون محاصرا بين سيارتين ورصيف، ورابعهم خلفك يسلط عليك إضاءة ليزرية تتلف عصبك البصري وتمزق سكينتك وهدوءك، بل إن بعضهم يستمتع وهو يزيح السيارات عن طريقه بهذه الطريقة الوقحة.

ما نأمله من المرور هو تفعيل دوره التوعوي ثم الرقابي ثم المخالفة على استخدام هذا النوع من الإضاءة، سواء في نقاط التفتيش أو عن طريق المرور السري المنتشر في الطرق، أو توضيح طريقة التبليغ عن هذا النوع المؤذي والمزعج من الإضاءة واستخدامها المؤذي، خصوصا أنه ليس من السهل اكتشافها إذا لم يستخدمها السائق.

كما ندعو «المواصفات والمقاييس» ووزارة التجارة، لمنع بيع وتداول هذا النوع من الأنوار المؤذي للبصر، والمتلف للأعصاب، والمربك لسالكي الطريق، فهي لا يستفاد منها في كشف الطريق خصوصا في الطرق المضاءة، وميزتها الأساسية في تنبيه الآخرين أو بالأصح إزعاجهم، وهي تباع بشكل علني في محلات زينة السيارات وقطع الغيار، والمتاجر الإلكترونية، بل وتستورد من المتاجر الإلكترونية العالمية وتمر من خلال قنوات رسمية.

علي حجي

علي محمد حسن حجي، حاصل على ماجستير في علم النفس من جامعة الأمام محمد بن سعود، كاتب مقال في عدة صحف سعودية سابقا.

‫2 تعليقات

  1. بارك الله في اليد التي كتبت والعقل الذي رتب والعين التي أبصرت
    لدينا تطبيق كلنا أمن وثق المخالفة بالفيديو مع رقم اللوحة وعند توقفك في أي مكان أدخل على التطببق وأرفعها كملاحظة على المركبة او تهور أو مضايقات أو بذكر النوع الموجود في التطبيق والذي يتوافق مع ماأزعجكم .

    أما مثل هؤلاء فإن حدك في وقت لاتستطيع الإتاحة له لتفتك من شره فشغل الفليشر وهدئ السرعة وأرفع المرآة التي في الزجاجة الأمامية وتناساه حتى تجد فرصة وقل يارب لك لاتأتي الفرصة إلا متأخرة حتى يهجد .

  2. اشكرك استاذي الفاضل على هذا الموضوع
    الشيق بداية من الموضوع الملفت للانتباه
    والمحتوى الاكثر من الرائع الذي في محواه
    يتحدث عن ظاهرة يعاني منها المجتمع الذي
    وفق كاتبنا في وصفهم ب إرهابيي الطرق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق