برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

الموظف الـ«Trend»

في كل فترة يحظى أحد الموظفين بأعلى «ترند» في منظمته، بمعنى أن يكون له نصيب الأسد في كل شيء، ويتم تكليفه بكل اللجان، وتحول له كل الأعمال، إنه الموظف «الترند» هل تتوقع أن هذا الموظف «الترند» هو الأكفأ؟ قد تكون الإجابة لا، بل هو الأكثر حظا وقبولا لدى المسؤول الأعلى.

كتبت في مقالة سابقة عن المنظمة الشطرنجية، وكيف أن الموظف يتنقل بين وحداتها وأقسامها كالشخصية في لعبة الشطرنج، بمعنى يكون «الترند» في تلك المنظمة.

عُرف عن الشركات وقطاعات الأعمال أنها تقوم بتكريم الموظف في نهاية كل شهر عن منجزاته وإسهاماته وأعماله التي ساهم بها في نجاح الشركة، بحيث يُلقب بموظف الشهر أو موظف السنة، كنوع من التحفيز المعنوي وفق المعايير المحددة مُسبقا، التي تغطي كل الجوانب الوظيفية بغرض التقييم العادل من قبل الرؤساء ويكون ذلك وفق نماذج للترشح للمنافسة الشريفة.

لقد كتبت مقالة أخرى عن «الحبيشن» التي تتلخص بتركيز الحب فقط لموظف أو موظفين وتجاهل البقية، وهي الصورة المشوهة للإدارة بالحب.

مع الأسف نجد في كل منظمة من يطلق عليهم بالبطانة، الذين يعملون من أجل منظمتهم وخدمة الرئيس، وهذا ليس عيبا في حد ذاته، بل هو شيء جيد وخصوصا إذا كان لديه حس بالمسؤولية وولاء وظيفي، ولكنه يكون غير جيد في حال كان ذلك لمجرد الكسب والاستحواذ، ومقابل ذلك يكون بالتحريض على بقية زملائه من الموظفين.

هناك اختلاف كبير بين أن تكون موظفا مميزا وبين أن تكون «ترند» بالمحبة الزائفة، ولكن الحظ حالفك، ولكن لو كانت الأمور تدار بعدالة وشفافية تامة لما كنت أنت «الترند»

تسود بعض المنظمات، المحاباة، التي ينتج عنها قلب للأحداث الفعلية بسبب المحسوبيات، وهذا السلوك في المنظمات ينبغي أن يعالج ويدار بشكل سليم لأنه يؤدي إلى إحباط الكفاءات والمتميزين، كما أنه نوع من الفساد الإداري المغلف، والمخالف لأخلاقيات المهنة التي نصت عليها مدونة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة.

أروى أخضر

أروى علي عبدالله أخضر، دكتوراه في الفلسفة في الإدارة التربوية، ماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، جميعها من جامعة الملك سعود في الرياض، تعمل حاليًا مديرة إدارة العوق السمعي، مشرفة عموم بالإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ما يقارب ستة مؤلفات متخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدد من البحوث العلمية في عدد من المطبوعات المتخصصة داخل وخارج السعودية، وقامت بتحكيم ما يزيد عن 300 رسالة ماجستير ودكتوراه في ذات الاختصاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق