برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

صناعة السلام مقابل صناعة السلاح

السعودية دولة راعية للسلام في الشرق الأوسط، بل في العالم أجمع، فهي تسعى، دائما، بكل ما أوتيت من قوة إلى المحافظة على الأمن والاستقرار الدوليين، والتعاون مع المنظمات الدولية، وذلك بحكم مكانتها السياسية والاقتصادية والجغرافية.

ومن ضمن مساعيها، في تنفيذ تلك التوجهات، محاولتها الجادة الوقوف في وجه إيران، التي تسعى إلى امتلاك القنبلة النووية، والسعودية تسعى بكل طاقاتها إلى ثنيها عن ذلك، من أجل أن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أي سلاح نووي، كما أن محاولاتها لرأب التصدعات في الجدار الخليجي والجدار العربي، التي كانت، في كثير من الأوقات، على حساب مصالحها الخاصة، أمرا مشهودا، يستطيع أن يلاحظه كل منصف وحيادي من شرفاء العالم.

لكن هذا الأمر لا يعني أنها لا تهتم بصناعاتها العسكرية، التي تخطط، وفق رؤيتها «2030» أن تكون دولة رائدة في صناعة الأسلحة الحديثة، هذا الاهتمام ليس فقط من أجل الاكتفاء الذاتي، بل من أجل أن تصبح تلك الصناعات العسكرية رافدا من روافد الاقتصاد الوطني، إلى جانب الروافد الأخرى، مثل بدائل النفط، والاستثمارات التكنولوجية للصندوق السيادي وغيرها.

نتطلع إلى يوم تكون فيه السعودية العظمى، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين، الأمير محمد بن سلمان، في مصاف الدول المصدرة للأسلحة الحديثة، آخذة في الحسبان أحدث التحولات العالمية، وتنوع الحروب، من حروب تقليدية إلى حروب تكنولوجية، فالدفاع عن الوطن يحتاج إلى ترسانة عسكرية تكنولوجية حديثة، ليعرف الأعداء قيمة السعودية العظمى ومكانتها الحقيقية، ويحسبوا لها ألف حساب، في عالم لا يكون فيه البقاء إلاّ للأقوى.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق