برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

التعليم جزءٌ من الثقافة.. لا يستورد

التعليم منفردا لن يصنع تغييرا ذا معنى ولا تقدما حضاريا ومجتمعيا حقيقيا، لأن استيراد التجارب المعرفية يحتاج إلى تطويرٍ موازٍ على المستوى المجتمعي وماهية التقاطعات والعلاقات والأدوار التي تتم فيه، ليتم توطين وإعادة توليد هذه التجارب، فالتعليم هو جزء من الثقافة، والثقافة لا تستورد مطلقا، ولكنها تصنع من رحم المجتمعات.

والتطوير على المستوى التعليمي بأهميته القصوى والحتمية، إذا تم بمعزل عن التطوير في القيم المجتمعية، لن يؤدى إلى إحداث تطوّر حضاري حقيقي على مستوى المجتمع، مهما كانت برامج هذا التعليم عالية، وذلك لكون الأدوار المجتمعية وتشكلات المكانة الاجتماعية ومقاييس الاحترام في البيئة المحيطة إذا كانت معاكسة لمخرجات التعليم، فإنها قادرة على كسر كل مخرجاته، فالإنسان ابن مجتمعه والمؤثرات النفسية والعاطفية المحيطة به لها تأثير أكبر بعشرات المرات من المعارف المكتسبة مهما بلغت.

لقد فشلت العديد من الخطط التطويرية في التعليم وفي التنمية وغيرها لعدة عقود سابقة، بسبب تباين مضامين هذه الخطط والثقافة السائدة، لكننا وفي ظل التغييرات المجتمعية العالية والمتقدمة والسريعة التي نعيشها اليوم، فإننا قد نكون على مقربة من تحقيق نهضة اجتماعية معرفية حقيقية خلال العقود القادمة، نأمل تحقيقها.

تركي رويّع

تركي رويع الرويلي، مواليد منطقة الجوف ، بكالوريوس هندسة ميكانيكية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، يعمل في الشركة السعودية للكهرباء مستشاراً للسلامة والصحة المهنية ، كاتب رأي سابق في صحيفة الشرق السعودية، وله العديد من الكتابات في المواقع الإلكترونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق