برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
هيجَنة

تجربة لقاح كورونا.. شكرا وطني

منذ اليوم الأول لجائحة كورونا، كان حديث العالم بأسره عن تداعياتها وتأثيرها على الاقتصاد، وكان الحديث في وطني عن الإنسان، كانت السعودية تقوم بالاحترازات لحماية الناس، ومن ثم يتبعها العالم بخطواتها التي تثبت للجميع جدواها.

من اليوم الأول وحتى وصول اللقاح، ونحن نردد كلمة شكرا، نقولها ونحن نشعر بها ونعنيها، فبقدر ما كنا ننتقد بعض أوجه القصور في بعض خدمات وزارة الصحة، ونعترف بقسوتنا عليها أحيانا أكثر مما ينبغي، لكن من الإنصاف أن ننصف جهدها الخرافي في مواجهتها لتداعيات كورونا، وتعاملها بمسؤولية عظيمة تجاه الحدث الاستثنائي والصعب الذي مر به العالم بأسره.

في الأسبوع الماضي حصلت على الجرعة الأولى من اللقاح، التجربة تجعلك تشعر بالفخر والزهو، كونك من مواطني هذه الدولة العظيمة، منذ الخطوة الأولى لحجز موعدك عبر تطبيق «صحتي» الذي لا يستغرق بضع ثوانٍ، ويعطيك الخيار في الوقت الذي يناسبك، وما تشاهده بعد ذلك على أرض الواقع من تسهيلات لخدمة المواطن، بما تعنيه هذه الكلمة حرفيا، فتشعر من دخولك للمكان بأنك ضيف عزيز طال انتظاره، وليس مجرد مراجع، إذا لا يستغرق الوقت منذ دخولك للبوابة حتى الخروج منها 15 دقيقة، بما فيها الانتظار عشر دقائق بعد تلقي الجرعة، للاطمئنان على عدم وجود أعراض قبل مغادرتك للمكان.

تشعر بالامتنان لكل هؤلاء الشباب والشابات الذين قدموا أرواحهم – حرفيا – لخدمة الناس، فرغم مناوباتهم الطويلة وضغوط العمل الذي خلفته الجائحة، إلا أن روحهم الإيجابية تملأ المكان، ما يجعلك بالفعل عاجزا عن الشكر.

تشعر أنك في حاجة لكلمة أعمق من كلمة شكرا، وكل ما تعرفه من كلمات الإطراء قاصر عن إيصال ما تشعر به من امتنان تجاه الجميع، ليس بدءا من جامعة حفر الباطن بقيادة ربانها صالح آل صقر، الذي هيأ المكان، ومن روح أمن الجامعة الذين يشرفون بروح عالية وابتسامات ترافقك من الدخول البوابة حتى الخروج، والشكر لوزير الصحة، فإخلاص المسؤول وروحه ونبله ينعكس بالنهاية على روح كل من ينتمي لوزارته، والشكر لمدير الشؤون الصحية بحفر الباطن ناصر الصافي، الذي أعلن منذ اليوم الأول للجائحة فتح خط مباشر معه لكل المواطنين، ولا أنسى إخواني وأخواتي الكريمات الذين وقفوا في الخط الأول منذ اليوم الأول لمواجهة الجائحة، أولئك الذين يعاملونك وكأنك أحد أفراد عائلتهم.

كلمة شكرا لا تفيهم حقهم، ولكن هذه الكلمة هي كل ما أملك.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق