برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
انطباعات

فقراء لا يملكون إلا المال

هل تبحث عزيزي القارئ عن فلسفة جديدة؟ إذا كانت الإجابة نعم أدعوك لإكمال قراءة هذه المقالة أو إغلاق الصفحة.

يقول العالم الأخلاقي رابي ديسلر «يقترف الناس خطأ فادحا بالتفكير في أنهم يعطون من يحبون، الحقيقة  أن تحب من تعطي» يفسر ذلك بأنه عندما أعطيك شيئا فأني قد كرست نفسي لك وطالما أن حب الذات مفروض، فالجميع يحبون أنفسهم، والآن جزء أحبه مني بات جزءا منك، ومعنى هذا أن الحب الحقيقي هو حب العطاء ليس حب الأخذ.

ومن أهم قواعد العطاء، أن تسأل نفسك هل هي رسالتي؟ وهذه القاعدة تتضح جلية في عطاء الأمهات المستمر وعطفهن الذي لا يفنى.

القاعدة الثانية: في كل مرة تريد أن تعطي يجب أن تكون مستمتعا بالعطاء ومهم جدا مراقبة مشاعرك، إذ إنه وفي اللحظة التي تشعر فيها بمشاعر غير جيدة تذكر أن تتوقف عن العطاء، لأن العطاء يجلب البهجة، هذه الفلسفة الغريبة التي عرفتها جعلتني أعي تماما متى أعطي وماذا أعطي، سواء كان العطاء من خلال المشاعر أو عطاءً فكريا أو ماديا وهو أقل درجات العطاء، حيث إننا نستطيع من خلال المال شراء ساعة، لكننا لن نستطيع شراء الوقت، نعم نحن نملك أشياء لا تشترى بالمال، ويخالفني في ذلك أحدهم حين قال «يقولون المال لا يشتري السعادة لكنني أفضل البكاء في سيارة فيراري»

الفيلسوف رالف إيمرسون كان محقا حين قال: إننا نرتقي بوجودنا كلما كنا أكثر نفعا لغيرنا، ولأن للعطاء قدرة مدهشة على تغيير مفهومنا للحياة إذ إنه يحررنا من «الأنا» ولأننا لا ننتظر مقابل فالعطاء للعطاء نفسه.

القاعدة الأخيرة في العطاء، لا تنتظر مقابلا حين تعطي، أو شكرا وافرا، لأن من يكون قادرا على أن يعطي من ذاته هو الغني، لا يعطي لكي يتلقى، فالعطاء في حد ذاته فرح رفيع، وتذكر أن الخير سيأتيك من أبواب لا تتوقعها.

ومضة:

أُعطي عطاء الأكرمينَ، فإِنْ يَضِقْ عَيْشٌ مَنَحْتُ تَبسُّمي وتَحمُّلي.

رائدة السبع

رائدة السبع ،بكالوريوس تمريض ،كاتبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق