برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وقفات

ريالنا السعودي أهم وأولى

تتبوأ السعودية مرتبة متقدمة على كثير من دول العالم الغنية كأمريكا واليابان وغيرهما، في دعم المنظمات الدولية والإقليمية بجميع فروعها وأغراضها ماديا ومعنويا، ومن تلك المنظمات الإنسانية التي تُعنى باللاجئين والنازحين والفقراء والمحتاجين من ضحايا الحروب والكوارث الطبيعية في جميع قارات العالم، وتشهد بذلك سجلات تلك المنظمات منذ نشأتها.

ومن الملاحظ أن ذلك الدعم المادي السخي الذي تبذله يد الخير والعطاء مملكتنا -حرسها الله- دون منة منذ نشأتها، وترى ذلك واجبا إنسانيا لكل محتاج في جهات الدنيا الأربع لا يحظى بالضوء الإعلامي في وسائل الإعلام العالمية وحتى في إعلام شعوب البلاد المستفيدة وإن ذُكِر فبالكاد يشاهد ويعرف.

كما أن ذلك الدعم وخصوصا المادي دائما ما يعلن ويُقدر بعملة الدولار الأمريكي، عند إعلانه، مع أن عملة بلادنا -أدام الله عِزّها وخيرها- الريال السعودي، عملة اقتصادية بارزة لها وزنها العالمي في البنوك والمصارف العالمية ولها قوة سوقية وشرائية مؤثرة، ناهيك عن غطائها الثابت من الذهب ومركزها في ذلك الأول عربيا والثامن عشر عالميا، مستمدة ذلك من مكانة السعودية باقتصادها المتين، فهي في المرتبة 16 في قمة العشرين الأقوى اقتصادا في العام 2020م.

فحبذا أن تكون تلك المساعدات والمعونات السعودية المعلنة أن تُقدر بالريال السعودي عُمْلتنا الوطنية، وإن كان لا بد من تقدير ذلك بالدولار الأمريكي أو اليورو أو أي عملة دولية أخرى أن يكون ذلك تابعا للريال السعودي وليس بديلا له.

وأتمنى من البنك المركزي السعودي وإعلامنا، عرض تقارير متتابعة عن مقدار ما تقدمه السعودية في المجال الإنساني لتلك المنظمات الأممية التي تباشر الإغاثة والرعاية الصحية والثقافية والاجتماعية للمحتاجين في العالم وبجميع اللغات الحية، ولنا في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اليمن أنموذجا وطنيا، ليكون المواطن السعودي الفخور بعطاء وطنه على علم، وتتضح للمستفيدين صورة بلد الإنسانية سعودية الخير محليا وعالميا، وأن تكون مشروعاتنا الخيرية المنفذة الأخرى في كل قُطْر تحمل الدلالة على تنفيذها من قبل السعودية.

ويمكن أن تخصص أقسام الدراسات العليا الاقتصادية والاجتماعية بعض رسائلها العلمية لذلك، فلسنا بذلك إن فعلنا بدعا عن غيرنا، وذلك ديدن معظم الدول، قلّ دعمها أو كَثُر التي تشاركنا العطاء.

غازي الفقيه

غازي أحمد الفقيه كاتب ومؤرخ، نشر في عدة صحف ورقية وإلكترونية ماجستير تاريخ حديث ومعاصر له كتابان مطبوعان: * تاريخ القدس الشريف من 1917 _ 1948 * القوز تاريخ المكان وسيرة الإنسان.. دراسة تاريخية اجتماعية حضارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق