برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إشراقة

الموظف الصغير يصنع الكارثة

صدق أو لا تصدق، فإن موظفا صغيرا في قسم ما، يصنع كارثة في المنشأة التي تفتقد إلى تطبيق معايير الجودة، فحين تكون الإجراءات روتينية، تمرق من أنظمة الجودة، بل حين تكون الجودة حبرا على ورق، مجرد لملمة أرقام، ودغدغة إحصاءات، وتعليق شهاداتها على الجدران.

فموظف صغير في مرتبته، يعمل بإهمال وتراخٍ اعتاد عليهما في قسمه المهلهل، مئات المرات «يخربط» تقارير ببيانات، أو إحصاءات، أو معلومات غير دقيقة، تمر من تحت يد رئيس القسم الذي اعتاد أن يوقع على أي ورقة دون تمحيص أو تدقيق، فليس ثمة ما يدعو إلى القلق، فكل ما في الأمر روتين أوراق، تتنقل بين الأقسام.

هذا الموظف الصغير بمرتبته، لا يدرك أهمية الدقة عند كتابة بعض التقارير وما قد يترتب على مضمونها من نتائج خطيرة، تضر بالمنشأة، أو بالناس إذا كانت المنشأة خدمية تمس مصالح الناس.

حين يقع الفأس بالرأس فإن الجميع سيتحمل المسؤولية، ترتبط نجاحات عدد من المنشآت بجودة العمل الفردي، وتقفز بنجاحات براقة على أكتاف أبطال مثابرين، لكن استمرارية النجاح مربوطة بوجودهم.

العمل المؤسسي هو الأبقى، وهو حاضن النجاح وحارسه، فحين يغيب تطغى الاتكالية في الإنجاز، بل حتى في أداء المهام اليومية.

ما أريد الوصول إليه في نهاية المقالة: قد تحدث أخطاء كبيرة، بسبب تقارير كتبها موظف صغير دون أن يراعي صحتها ودقتها وما سيترتب عليها، وبإهمال من رئيس القسم، تتكرر التجربة، وبما أن كل الهيكل الإداري سيعتمد على توقيع من سبقه، فإن صانع الخطأ هو الموظف الصغير، لكن النتائج سيتحملها الجميع.

ناصر الخياري

ناصر الخياري ، بكالوريس لغة عربية، اعلامي ، كتب مقالات عديدة في عدد من الصحف السعودية والخليجية : صحيفة مكة الورقية ، الوطن ، الرياض الرؤية الإماراتية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق