برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

مبادرة السعودية.. هل يغتنمها الحوثي؟

إن السعودية -ومنذ بدء الحرب في اليمن- تسعى لإيجاد الحلول السياسية لإنهاء الأزمة في اليمن، وقد ظهر ذلك جليا خلال ما قدّمته من دعم في مسيرة الحوارات اليمنية اليمنية في الكويت واستكهولم وعمان وجنيف، ووفقا للمرجعيات الثلاث وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

واليوم، ها هي تواصل جهدها بإعلانها مبادرة وقف الحرب في اليمن، التي تأتي بالتعاون مع المبعوثين الأممي والأمريكي وسلطنة عُمان، التي تهدف للتوصل إلى حل تفاهمي بين كل الأطراف اليمنية، والتوصل إلى حل سياسي شامل، مع وقف شامل لإطلاق النار، برعاية ورقابة ميدانية من قِبَل الأمم المتحدة.

ومن أجل إيصال المعونات الإنسانية للمتضررين في اليمن، فقد نصّت المبادرة على فتح مطار صنعاء الدولي إلى عدة وجهات إقليمية ودولية، كما نصّت على إجراءات أخرى من شأنها إنهاء الصراع في اليمن الشقيق.

لا يستغرب هذا الحرص من السعودية على أشقائها العرب، وهي بتقديمها هذه المبادرة ترغب إلى جميع الشركاء، بما فيهم الأمم المتحدة، ببذل جهود واضحة من أجل إنجاح المبادرة، في حال وافقت الأطراف اليمنية على قبولها، التي هي من أجل إنقاذ اليمن الشقيق من الانقسام والفرقة، وإنقاذه من تدخل إيراني بغيض، يريد لليمن الدمار، بالتموضع بمليشيات همجية، تنفذ أجندته للوصول إلى أهدافه، بزعزعة الأمن في العالم العربي.

إنْ قبل الحوثي بهذه المبادرة لتحقيق السلام في اليمن، فقد يُحسب له ذلك، على الرغم من ممارساته الانقلابية ضد الشرعية في اليمن، وقد يُغفر له ما اقترفه في حق اليمنيين،  بمجرد جلوسه للحوار مع وفد الحكومة اليمنية وفقا للمبادرة السعودية، وإنْ رفَض فلا شك أنه الطرف الذي يتحمل تبعات رفضه، علما بأن الأمم المتحدة والولايات المتحدة قد أيّدتا المبادرة السعودية، حينها فإنه يتوجّب على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات صارمة حيال تعجرف الحوثي واستمراره في إنهاك الشعب اليمني، وهنا فقد برّأت السعودية ساحتها حيال العالم، وهي التي، حتما، ليست عاجزة عن حماية أراضيها والدفاع عن مواطنيها والمقيمين على أرضها.

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق