برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
غدق

التصدي لأبواق الإعلام المعادي!

هناك من يحاول شقلبة الحقائق، وتحريف الوقائع، وقلب الأمور رأسا على عقب، بالاتجاه الذي يشوه صورة بلدنا، ويطمس معالمه، وينكر إنجازاته، ويهون من دوره، حملات إعلامية عشواء يشنها أفراد وجهات وحكومات شتى بشكل لحظي ودائم، تنشر التقارير الملفقة، والأخبار الكاذبة، وتنسج الحكايات والقصص المفبركة.

يقودون علينا حربا إعلامية ضارية للنَيل منا، هذا الإعلام المعادي بكل أطيافه لا توجد في حقيبته أخبار سارة، ولا أنباء سعيدة، ولا حقائق واقعية، الملفت للنظر أن هذا الإعلام المعادي بكل أدواته وشخوصه وأفراده، أصبحوا علينا كزرقاء اليمامة ذات البصر الأسطوري الخارق للعادة، لا يرون إلا ما يحبون أن يروا.

لقد وصلت بهم الحماقة إلى اختيار الأخبار التي يريدون، بعد إخضاعها للتبديل والتغيير والحذف والإضافة، زاعمة أنها مأخوذة من أرض الواقع والحدث والمصدر، هؤلاء الغربان يحلقون فوق سمائنا بخسة ودناءة، راحوا يرمون علينا حممهم وأسقامهم وفكرهم البليد، والمدهش أن من بيننا من يصدق بنية أو من غير نية هذا الإعلام المعادي المغرض ويعيد نشر ما يقولون ويصورون دون تمهل أو وعي أو تثبت.

ترى ما الذي يجنيه هؤلاء من النقل وإعادة النشر؟ وما الذي سيحققونه؟ وهل تحول هؤلاء دون وعي إلى أبواق عون ومساندة للأعداء؟ وإلى معاول هدم وبلدوزرات خراب تسعى لتفكيكنا وتشريدنا وتمكين العدو منا؟

هذا العدو الذي يريد تقسيمنا إلى أقاليم صغيرة، ودويلات ضعيفة، وكينونات واهية، لقد انضم هؤلاء -المدرعمون- بلا وعي إلى مشروعات الأعداء الاستعمارية الخبيثة، الذين يهدفون إلى تقطيع أوصالنا، ونهب ثرواتنا وخيراتنا، وتشريدنا في الفيافي القاحلة، إن من يتابع هؤلاء الذين لا يملكون الوعي الكافي، ولا البصر ولا البصيرة، ولا الحكمة ولا التأني، ويرصد بثهم المأساوي، وإعادة نشرهم لغث الأعداء وكيدهم وسمومهم.

لقد سخَّر هؤلاء وقتهم لتشتيت فكر المواطن البسيط، وتضليله وتجييشه بإعادة نشر الأخبار الكاذبة، على هؤلاء أن يكونوا أكثر وعيا وحذرا وذكاء تجاه الإعلام المعادي، وألا يشتركوا معه في التضليل والإثارة، وألا يدينوا له بالانقياد الأعمى.

على هؤلاء أن يكتشفوا بأنفسهم سموم وأحقاد هذا الإعلام المعادي، الذي تدفعه وتقف خلفه قوى ظلامية خفية تعمل على تمزيقنا وتفتيتنا، وتأجيج الصراع بيننا، وتسعى لتشويه صورتنا وعقيدتنا، وإظهارنا أمام العالم بأننا متناحرون ومتفككون، لا يريدون لنا بقاء ولا أثرا، وعلى هؤلاء أن يقولوا للأعداء بصوت واحد، إن بنياننا مرصوص، ووطننا عملاق، ومدننا مضاءة، وأجسادنا متراصة، وأيدينا متشابكة، وإننا متحدون بقوة ومتانة، وجذورنا في الاتحاد والمتانة عميقة، وحبنا لوطننا العظيم لا تزعزعه ولا تغيره حنجرة خبيثة، والذين يعلمون بأن البقاء والخلود دائما يكونان في الاتحاد وتراص الصفوف قولا وفعلا، في السراء وفي الضراء.

ختاما، لا بد من القول إن فلسفة الأعداء هي ربط الأشياء بالأشياء، والنصوص بالنصوص، والمراوغة بالمراوغة، والخداع بالخداع، والتضليل بالتضليل، والاتجار بالكذب، وتلفيق الاتهامات، وقلب المعايير، كون ضمائرهم معطوبة، وكونهم تخرجوا من مدارس البهت والخداع، فبرعوا في ترويج الغش والزيف والتزوير، وأبدعوا في تغييب الحقيقة والواقع، وأسرفوا في نشر الإشاعة، وثقافة العتمة والسواد، وعلينا جميعا كبيرنا وصغيرنا، أن نكون في خندق واحد لكي نهزم هؤلاء المهاترين والمزايدين والمؤلبين، وألا نقف متفرجين حتى تأتينا النار، ولا نعلن الخنوع والخضوع لهؤلاء الدجالين، ونخدمهم من غير أن ندري، وسيكتب الله لنا التوفيق والنجاح، سيدحرهم، وسيمكننا في الأرض.

رمضان العنزي

موظف قطاع خاص، كاتب رأي بصحيفة الجزيرة، روائي، لي من الإصدارات ثلاثة: ١) حي المطار القديم ٢) العيش بين مخرزين ٣) وطنيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق