برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

الاندماجات الاقتصادية ضد البطالة

دولتان عربيتان شقيقتان تشترك معنا ثقافيا، وتفترق معنا تنافسيا، فنهضتنا مهدد لهما اقتصاديا، الإمارات ومصر، لا نختلف أبدا على أن مصر والإمارات لم تكونا يوما من الأيام إلّا في الخندق الذي تكون فيه السعودية، رغم ما يحدث من اختلافات في وجهات النظر أحيانا، ولكن علينا أن نعترف بأن هذه القوى الكبيرة اقتصاديا في المنطقة، ومن تملك عمقا ثقافيا وحضارة قديمة، ومن تملك قوة مالية وسياحية وثروات طائلة، هي في النهاية عمارنا بشيء من خرابها، وخرابنا بشيء من عمارها.

نحن قوتنا التي لا يختلف عليها في ثروتنا باطن الأرض، أو ما يسمى بالاقتصاد الريعي، لدينا ثروات من أشياء نبيعها، وبالتالي فمن مصلحة الدول التي تنافسنا، أن نكون دائما دفّاعين للمال، مشترين، لا بائعين، أن نكون سائحين لديها، لا مستقبلين لسياحهم، نحن بما نملك من نقود ودولارات من الأفضل أن نبقى أغنياء، مستوردين، وباذلين، وزائرين.

نهضتنا الجديدة ومحاولتنا أن نسد فجوة الهدر التي عانينا منها سنين طويلة، بأن نحقق الاكتفاء أو قريبا منه، من ناحية السياحة، والترفيه، الذي يبذل فيه السعوديون مليارات طائلة سنويا، وتذهب معظمها إلى جيوب أشقائنا وأصدقائنا الذين لم تكن خططنا الجديدة محط ارتياح لهم.

ولكي نخلق التوازن، فليس ثمة حل إلا ما لوح به مهندس النهضة الجديدة ولي العهد، وهو أن نكون شركاء في شرقنا الأوسط، خاصة دول الخليج ومصر، في النهضة الجديدة، ونتحول من متنافسين إلى شركاء.

أعتقد أن الإمارات ومصر والسعودية، تحتاج إلى حلف غير حلف الدفاع المشترك والمصير المشترك، وندخل في اندماج اقتصادي وسياحي وترفيهي، وتفاهمات تقود إلى خطط استراتيجية، تحقق مدنا سياحية تكون الأولى على مستوى العالم، في مناطقنا الدافئة على ساحل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، ونحن الدولة التي تستحق أن تكون همزة الوصل بين الكتلتين الاقتصاديتين الأخريين.

أعتقد أن لو نجحت هذه الدول الثلاث في تحالفات اقتصادية واندماجات كبيرة، فستكون لبنة لاستقرار اقتصادي يقود لانضمام دول أخرى، وتكون مرحلتنا القادمة هي بناء اقتصادي مشترك بديلا للأحلاف التقليدية السابقة التي كانت مبنية على الخوف من الحروب والأعداء، وليكن عدونا القادم هو الجوع والبطالة اللذين نتحالف ضدهما.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق