برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

مؤسسات المجتمع المدني وخطط التنمية

لم يعد المجتمع ينظر إلى مؤسسات المجتمع المدني نظرة تقليدية تركز على تقديم خدمات إنسانية أو تعاونية، يستفيد منها المجتمع المحلي فقط، بل بدأت نظرة المجتمع تأخذ أبعادا جديدة أكثر تعقيدا باعتبار أنها جزء من أجزاء المجتمع ككل، ويجب عليها مشاركة المجتمع وتحمل مسؤولياتها تجاهه، ويتحتم عليها أيضا أن تستجيب لتوقعات وتطلعات المجتمع، وذلك بالإسهام في إشباع حاجاته الاقتصادية والاجتماعية وحماية بيئته، كما يجب ألا يشعر أفراد المجتمع أن ثمن وجود هذه المؤسسات يفوق ما يمكن أن يجنوه منها في شكل فوائد أو منافع، حيث إن استمرارها مرهون بقدرتها على خدمة المجتمع، وبالتالي فإن هدف المؤسسة يجب أن يكون هدفا اجتماعيا يخدم المجتمع، وهي بذلك تضطلع بدور أساسي وفعال في التنمية الشاملة.

ويمكن القول إنه في ظل حركة التنمية ووجود الرؤى الوطنية والخطط التنموية، يظهر الدور الحيوي لمؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ خطط التنمية ومشروعاتها، وتنامي مفهوم القطاع المدني أو غير الربحي في تحقيق الاستدامة وترسيخ مفهوم التنمية القابلة للاستمرار القائم على أساس تطوعي، حتى تثبت هذه المؤسسات نجاحاتها في هذا المجال، وأنها لا يمكن أن تظل بمعزل عن المجتمع وبيئته.

وفاء محمد خضير

وفاء خضير، دكتوراه في علم الأحياء الدقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق