برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
انطباعات

شرف الخصومة

طبيبة أمراض صدرية وأمراض نفسية، روائية وكاتبة ألفت ستين كتابا ترجمت إلى أربعين لغة، بين أدب وسياسة وعلم نفس ودين، وغيرت حياة ملايين الشباب من العالم، لفتت أنظار الناس بتصريحاتها المختلفة آنذاك، ونادت بمحاربة ظاهرة الختان، وقالت «الأخلاق ليست لها علاقة ببتر الأعضاء» نالت ثلاث درجات فخرية من ثلاث قارات.

كانت مثيرة للجدل، وأنا هنا لست في صدد التطرق والتحليل أو تفسير تصريحاتها، بل لكي أسلط الضوء على أعظم ما قامت به السيدة نوال السعداوي، التي رحلت بهدوء سبق عاصفة من الجدل بين شماتة وترحم وتساؤل عن حكم الترحم، وكأنما كانوا يملكون صكوك الجنة والنار.

كانت ثورتها للضعفاء نساء ورجال، وكتاباتها ثروة في الوعي الإنساني تجاه ظلم المرأة ورسالتها الأولى كانت حرية التفكير.

توقفت كثيرا عند أحد نصوصها الذي يرى الجمال من زاوية مختلفة، واستعذبت شموليته، تقول «السعداوي» في «جمال الجسم والنفس والعقل»: إن جمال النفس الذي يشع من ذات سليمة بلا عقد، هو تعبير الصدق والحب في العينين، هو حيوية النفس ومرحها وإقبالها على الحياة، وجمال العقل الذي يشع من الأفكار المتقدمة التي تحقق للإنسان يوما بعد يوم مزيدا من الرقي والحب والإخاء والعدل والمساواة.

رشحت نفسها للانتخابات ضد الرئيس حسني مبارك، وكان البند الأول في برنامجها تغيير نظام التعليم العقيم الذي يسيطر على العقول، بمنعها من التفكير النقدي، وينشئ الأولاد على أن الطاعة فضيلة والجدل رذيلة.

أزعم أن غالبية معارضيها لم يقرأوا لها، وإن قرأوا فقد قرأوا نصا مبتورا، وهذا أخطر لأنها تفتقر للنقد الموضوعي العادل.

أخير، سيخلد التاريخ نوال السعداوي وستنسى أسماء الجبناء الذين قاموا بمحاكمتها، وهي ميتة، ولأن من انعدام المروءة محاكمة من لا يستطيع الدفاع عن نفسه، ستبدو مثيرا للشقفة بإعلانك هذا الانتصار الوهمي على ميت.

رحم الله «نوال» التي قالت «الله هو الحب والعدل والجمال والحرية» وكشفت برحيلها عن عقول تدعي الشرف وهي لا تمتلك شرف الخصومة.

رائدة السبع

رائدة السبع ،بكالوريوس تمريض ،كاتبة

‫3 تعليقات

  1. هناك من عمل مناظرة مع نوال السعداوي و أثبت خطأها و ضلالها. و تأتي كاتبة من جنسها تقف في صفها و تصفها بأنها قامت بثورة للضعفاء و أصحاب الحريات.
    رحم الله الجميع ( جميع موتى المسلمين ) و حسابها على الله. وليس لأحد مفاتيح الجنة والنار. و رب حسنة الختان رفعتها عند الله عز و جل و لكن زعمها بأنها إبنة الله و مطالبتها بتعديل القرآن الكريم يحطم كل أفعالها الحسنة.
    و من نحن حتى نمدح ذاك و ذاك، وكلنا عيوب نرجوا من الغفور الرحيم أن يتجاوز عنا.

  2. بعضهم يحب المناكفة ، نوال متابعها من زمان ملحدة تستهزئ بالله وبالإسلام ولا تعترف بهما ولها طوام وياتي شخص يترحم عليها بمجرد المناكفة لاحول ولاقوة الابالله

  3. نوال ماتت وكانت أمراة ثقيله ورزينه مش مثل البعض خفيف وعامل نفسه خفيف دم بحجة انى احب الفرح والسعادة
    اقول الثقل زينة المرأة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق