برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

التلقيح الشامل أو موجة ثانية

موجات ثانية وثالثة من وباء كورونا ببلدان كثيرة في العالم، والمؤشرات تقول إننا مقبلون على موجة ثانية، وأعتقد أن الاحترازات هي السبيل الأول للإفلات من تلك الموجة، ولكن الأهم هو الإقبال على أخذ اللقاح وبشكل يحقق المناعة الجماعية، كما ذكرت كثير من التقارير الصحية الإحصائية.

حتى كتابة هذه المقالة، وصلنا إلى 10 في المئة فقط، ولا يصح أن نكون متفائلين أمام هذه النسبة، خاصة أننا بدأنا منذ ثلاثة أشهر تقريبا تلقي اللقاح، نحن -في نظري- إذا ما عملنا على مستويين بشكل متوازن وجدي، الأول التوفير وبكميات كبيرة من قبل الجهات المسؤولة، والثاني الإقبال الكبير من المواطنين والمقيمين، فلن نبلغ هذه المناعة قريبا، وأعتقد كما ذكر في تقارير كثيرة أن بلوغ نسبة 70 في المئة من تلقيح السكان سيشكل ذروة القوة القاصمة لظهر الوباء بحول الله وقدرته.

أعتقد أن الإقبال الحالي ليس مطمئنا، ويجب أن تتخذ خطوات سريعة لجعل تناوله شبه إجباري، ومن ثم الانتقال إلى خطوة التلقيح الإجباري إذا استدعى الأمر لأولئك الذين يحجمون بدون أسباب، وأعمالهم تجعلهم عرضة لنقل العدوى.

جهات التعليم لا بد أن تضع التلقيح شرطا أساسيا وعاجلا في استمرار عمل منسوبيها، وكذلك الجهات الحكومية الأخرى، قطاع الأعمال الخاصة وقطاع العمل الخيري، يجب أن يكون التلقيح شرطا للعمل أو على الأقل وجود حجز موعد لذلك.

4 ملايين جرعة أولية من 35 مليون نسمة، هي نسبة خجولة جدا وغير مناسبة، ومؤشر التعاطي لن يسمح بجلاء الوباء قريبا، والأمر لم يعد غامضا كما كان من قبل، فلدينا عامل في أيدينا نحارب به التفشي، نحن أمام خيارين، إما تلقيح سريع لموجة كبيرة من السكان، أو موجة جديدة وحجر جديد، وخطوات موجعة، وغرامات وتدابير، وانكماش اقتصادي.

إسرائيل نجحت في تلقيح سكانها بمن فيهم «عرب 48» والأردن جارتها تعاني موجة مرعبة من الوباء، فليكن لنا في إسرائيل أسوة حسنة، وفي الأردن الشقيقة موعظة ونذير.

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق