برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بوارق

هل يتحول الهاشتاق إلى «نؤيد اختبارات قياس»؟

هل يمكن اعتبار الاختبار مقياسا دقيقا وأداة صادقة وثابتة وموضوعية لمستوى المفحوصين؟ إجابة عن سؤال كهذا نقول من المستحيل أن يستوفي أي اختبار كامل الأهداف المرجوة والسمات المحددة، كقياس المستوى العلمي أو المهنية التدريسية، وحين تذمر الكثير من المعلمين والمعلمات من صدمة أسئلة اختبار الرخصة المهنية  لمزاولة  التدريس، فإن ذلك يعيد الكرة في مرمى وزارة التعليم وفي الجهات المعنية كالمركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم، بتطوير وتحسين مستوى المعلمين والمعلمات، بأن عملكم يشوبه خلل ويكتنفه ضعف، وليس لديكم تأثير في رفع المستوى، بدلالة أن نسبة عظمى من المفحوصين تذمروا وأفضوا بما في نفوسهم، وبثوا ردود فعلهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المتعددة.

وما زلت أتساءل: هل الغرض من هذا الاختبار تحديد نجاح التعليم وقياس مستوى كفاءة المعلمين؟ أم هدفه وضع المعلمين أمام محكات صعبة؟ لتكون النتيجة بأن القائل يقول: مستواكم أيها المعلمون دون المأمول، وهذا بطبيعة الحال يخلق إحباطات وعدم الثقة في الذات، وهي إشكالية وقعت فيها وزارة التعليم دون أن تتنبأ ماذا سيحدث بعد نتائج فحص الاختبار، الذي كانت مؤشراته بأن الكثيرين استاؤوا جدا من صيغة الأسئلة السردية، التي تحتمل أكثر من إجابة.

ومما أباح عنه الكثير من ممتهني مهنة التدريس والمتواجدين على رأس العمل في مدارسهم وفصولهم الدراسية، أن بادروا بنشر هاشتاق تحت عنوان «ضد اختبارات قياس» بأن الأسئلة ركزت على المواقف الميدانية، ما تنجم عنها احتمالات لإجابات متنوعة تختلف باختلاف الموقف التعليمي لدى المفحوص، هذا يعني أن الاختبار يدخل في متاهة قياس جوانب غير واضحة بل ضبابية، وسؤال مهم: هل ركزت أسئلة الاختبار على جوانب يحتاجها المعلم بالفعل؟ كطرق التدريس وإدارة الصف وصياغة الأهداف السلوكية وإجراءاتها المناسبة وكيفية تحقيقها مع مراعاة الفروق الفردية واستيعاب خصائص الطلاب النفسية والجسدية والتمكن من أساليب التواصل مع الآخرين.

ومما نعرفه عن خصائص الاختبار الجيد كالصدق والثبات والموضوعية، هل الاختبار الذي وضعته هيئة القياس يحقق تلك الاشتراطات المهمة، كالصدق بصحة تفسير نتائج التقويم؟ وهل يخلو الاختبار من الأخطاء التي تعطل عملية القياس؟ لنقول بأنه وصل لدرجة الثبات.

ومما أشعر به أن الاختبار أضحى بمثابة كابوس يؤرق المعلمين والمعلمات، إذ تتولد عدم ثقتهم في ممارسة هذه المهنة بكل اقتدار، والسبب ذلك المقياس الذي اكتنفه العديد من الأخطاء.

جمعان الكرت

كاتب صحفي في صحيفتي الشرق والبلاد سابقاً، سبق له الكتابة في عدد من الصحف الإلكترونية منها (سبق، مكة الإلكترونية، صحيفة الأنباء العربية)، كما أنه كاتب قصة قصيرة، وصدر له عدد من المطبوعات الأدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق