برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تربية

وطنية «سارة»

المواطنة إحساس ومشاعر يشعر بها الفرد في مجتمعه، كما أنها انتماء وطني يُترجم إلى أفعال وأقوال كنتيجة حتمية، وردة فعل مباشر لما تقدمه الدولة لهذا المواطن، وقد أتت الدعوة لتنمية حب الوطن والمواطنة على لسان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي أكد في مقولته السامية «أننا على ثقة بقدرات المواطن السعودي، ونعقد عليه -بعد الله- آمالا كبيرة في بناء وطنه، والشعور بالمسؤولية تجاهه، إن كل مواطن في بلادنا وكل جزء من أجزاء وطننا الغالي هو محل اهتمامي ورعايتي، ونتطلع إلى إسهام الجميع في خدمة الوطن، أسأل الله أن يوفقني لخدمة شعبنا العزيز وتحقيق آماله، وأن يحفظ لبلادنا وأمتنا الأمن والاستقرار، وأن يحميها من كل سوء ومكروه»

وأكد على وحدة الوطن والمساواة وتحقيق العدالة بين الجميع، سواء كانوا أسوياء أم من ذوي الإعاقة، لإرساء وترسيخ الوحدة الوطنية، وقد ترجم هذا النداء الموجَّه لجميع المواطنين للإسهام في مشروعات الدولة والوقوف معها في جميع المشروعات التنموية، ولو تمعنا في مفهوم المواطنة بالنسبة لبعض الأشخاص لوجدنا أنه ليس منهجا يدرس في المدارس أو كتابا يُقرأ، بل هو شعور داخلي نابع من الأحاسيس العميقة النابعة عن حب وطنه محاولا رد الجميل وتقديم العطاء اللا محدود لهذا الوطن، ومساهمة المواطن في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، جنبا إلى جنب مع  الخدمات الحكومية المقدمة له، وهذا بحد ذاته يعتبر شعورا وطنيا ومشاركة للدولة، إضافة إلى الأعمال التطوعية التي يجب أن تقدم للدولة، وعدم الاعتماد الكامل عليها فيما تقدم له من خدمات، وقد ظل العمل التطوعي في الدول العربية محصورا على بعض الدول وفي بعض المجالات وعلى بعض الفئات.

يتميز مجتمعنا في مملكتنا الغالية بالوحدة والترابط، لأن هناك عوامل مشتركة تجمعنا كوحدة الدين والتاريخ واللغة والمصالح المشتركة ووحدة الهدف، فأصبح مجتمعنا متماسكا تسوده الأخوة والتعاون ولا يوجد فرق بين الأفراد في هذه الوحدة. وركزت السعودية في جميع خططها التنموية على إعداد المواطن المنتج، فخصصت الأموال والثروات لإعداده وتجهيزه للتعامل مع معطيات العصر.

وهناك الكثير من الأشخاص الذين ينتمون لهذا المجتمع السعودي المسلم، المتكافل المتضامن، لذا فكما له من حقوق، عليه واجبات تجاه الوطن، ومن هذه الواجبات، الإخلاص لوطنه، وتلبية النداء، والتضحية في سبيل الله ثم في سبيل الدفاع عنه وحماية مقدساته.

أعجبتني جدا وطنية إحدى الزميلات في العمل «سارة أُم هشام» وكثيرا ما يلفت انتباهي حماسها الصادق اللا محدود عن الوطن الغالي، وعن الدولة، النابع من تعلقها العاطفي وولائها وشعورها بالفخر الحقيقي، الذي يترجم حب وطنها ودعم سلطتها، شكرا «سارة» فالوطن هو الشريان والقلب الذي يبادله المواطن الحبّ والانتماء والعطاء الذي لا ينضب، وهذا أقل شيء نستطيع أن نقدمه على أرض أغلى وطن.

أروى أخضر

أروى علي عبدالله أخضر، دكتوراه في الفلسفة في الإدارة التربوية، ماجستير المناهج وطرق التدريس العامة، بكالوريوس التربية الخاصة مسار الإعاقة السمعية، جميعها من جامعة الملك سعود في الرياض، تعمل حاليًا مديرة إدارة العوق السمعي، مشرفة عموم بالإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، صدر لها ما يقارب ستة مؤلفات متخصصة في ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك عدد من البحوث العلمية في عدد من المطبوعات المتخصصة داخل وخارج السعودية، وقامت بتحكيم ما يزيد عن 300 رسالة ماجستير ودكتوراه في ذات الاختصاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق