برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Light

لا بد أن تتجرّع نفس الكأس

«كما تدين تدان» عبارة معناها عظيم وليست فقط نرددها بين حين وآخر لأي موقف بل فعل واقع، فلم يمر علي في حياتي أي موقف فعلته إلا ودارت الدنيا وحصل لي نفس الموقف، سواء بالخير أو الشر، فتلك العبارة أرى أن وزنها ثقيل، والإنسان الذي ضميره حي يخاف من أن يرد إليه أي عمل سيئ، لذلك يقدم الخير وحسن النية في كل أعماله لأنه يعلم بأنه لن يضيع أبدا.

يحكى أن رجلا جلس يوما يأكل هو وزوجته، وبين أيديهما دجاجة مشوية، فوقف سائل ببابه فخرج إليه وطرده، ودارت الأيام وافتقر هذا الرجل وزالت نعمته، حتى أنه طلق زوجته، وتزوجت من بعده برجل آخر، فجلس يأكل معها في أحد الأيام، وبين أيديهما دجاجة مشوية وإذا بسائل يطرق الباب، فقال الرجل لزوجته: أعطي السائل هذه الدجاجة، فخرجت بها إليه، فإذا به زوجها الأول فأعطته الدجاجة ورجعت وهي تبكي إلى زوجها، فسألها عن سر بكائها، فأخبرته أن السائل كان زوجها، وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي طرده زوجها الأول، فقال لها زوجها: ومما تعجبين؟ وأنا والله كنت السائل الأول.

مهما فعلت من خير تجزى به في الدنيا قبل الآخرة، ومهما فعلت من شر كان صغيرا أو كبيرا تجزى به بالمثل تماما، فهي دَين عليك.

لذلك تأكد أنك ستشرب من نفس الكأس الذي سقيت به غيرك «فافعل ما تود أن يعود إليك يوما ما» وخبئ هذه الجملة في جميع تصرفاتك، لأنه ما أذقته لغيرك لن تموت حتى يذيقك الله منه، فهذه عدالة من رب العالمين.

سامية البريدي

سامية ابراهيم البريدي، بكالوريوس شريعة من جامعه الإمام في الرياض، تدرس حاليا الماجستير في الإعلام الحديث. تمارس العمل الإعلامي والاذاعي منذ 14 عاما، كما كتبت الرأي في عدد من الصحف الورقية والإلكترونية. تكتب السيناريو للأفلام القصيرة والطويلة، لديها مجموعه قصصية ورواية بعنوان «فضيحه امرأة سعودية» تحت النشر، حققت جائزة «المفتاحة» كأفضل إعلامية لدورتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق