برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
90M

المال أفسد “حلاوة” كرة القدم

أتساءل أحياناً، هل يستحق هؤلاء اللاعبون كل تلك الملايين التي تنفق عليهم من أجل متعة لا تتجاوز الدقائق المعدودة، ولكنني أتذكر أن المسألة أصبحت “بيزنس” فأعود لصوابي ولكنني مُصر أن الملايين التي تنفق لا يستحقها أي لاعب في أي دوري في العالم، فالمال أفسد حلاوة كرة القدم وجعل الولاء فقط في صفة، في حين غابت المتعة وحل محلها التنافس المادي فلا استقرار ولا جمال أداء ولا تنظيم بل وحدة المال هو السيد.

أتذكر اللاعبين العرب والعالميين قبيل الاحتراف، فقد كان الأداء ساحراً و الولاء حاضراً، أما اليوم فالولاء لمن يدفع أكثر، لازلت أتذكر مشجعي “برشلونة” عندما رفعوا لوحة ضخمة مكتوب عليها كلمة “خائن” للاعب لويس فيجو عندما انتقل من ناديهم لنادي ريال مدريد، فالجماهير وقتذاك كانت تتعامل عاطفياً ولم تعط عالم المال أهمية ظناً منها أن هذا اللاعب سيعلن ولاءة لناديه الأسبق، ولكن هيهات هيهات فهنالك أموال تميل معها النفوس.

عام 1997 كانت صفقة اللاعب البرازيلي “دينيلسون” بحوالي أربعين مليون يورو و قد كانت تعد أغلى صفقة في العالم،  ووصل الحال أن بلغت صفقات بعض اللاعبين حوالي نصف مليار ريال سعودي، فما الفائدة العظيمة التي يقدمها اللاعب من الناحية العلمية!

بالتأكيد لا شيء، لست ضد استقطاب “فنانوا” الكُرة، ولا أَهُم بمحاربة ابداعاتهم، بل إنني أرى أنها لا تستحق كل هذا السخاء، فهنالك الأهم.

ستظل كرة القدم هي الجاذب الأول للمشجعين والمشجعات عبر دقائق ماتعة، ولكن ما أتمناه هو إعادة النظر في مداخيل هؤلاء اللاعبين، بحيث تصبح كرة القدم عالمياً عبارة عن وظيفة بمرتب معقول، فمن يقدم المتعة ذات الدقائق المعدودة لن يكون أهم من يعلم الأجيال أو يذود عن وطنه.

 

رأي : سلطان العقيلي

s.alaqili@saudiopinion.org

سلطان العقيلي

سلطان العقيلي كاتب وصحفي رياضي , شارك في صحيفة الحياة منذ انطلاق الطبعة السعودية لمدة اربع سنوات , له كتابات في الرأي في كل من صحيفة سبق الالكترونية , الوطن , المدينة وعكاظ كما عمل مع جريدتي الشرق الأوسط وصحيفة شمس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق