برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حماية المستهلك

“مَفاطيحُ” الأسبرين!

“مفاطيح الأسبرين”، أقصد بها تلك المطابخ المنتشرة في شوارع مدن وقرى السعودية، التي تقدم خدمه تجهيز الولائم من ذبائحٍ وطبخٍ وخلافه، حيث يلاحظ بعض “المستهلكين” أن بعض تلك المطابخ تتميز بجودة الطبخ وخاصة فيما يخص درجة استواء اللحم ونضجه وسهوله أكله، وربما مذاقه.

 وعلى ذمة “الذواقة” والمهتمين بأمور الطبخ، فإن بعض هذه المطابخ تلجأ إلى استهلاك كميات ليست بالقليلة من “الأسبرين” أو “البنادول” ومواد أخرى لإضافة النكهات لإضافتها مع اللحوم أثناء طبخها من أجل أن يكون اللحم لينا وطرياً جداً أثناء أكله، كون “الأسبرين” و”البنادول” يعملان على تليين قساوة اللحم وخاصة لحوم الأغنام الكبيرة في السن، ويُعجل بنضجها الغير طبيعي، وهذا في رأيي يعود إلى عدة أسباب، منها أن بعض هذه المطابخ تقوم بشراء الأغنام الكبيرة بسعر أرخص وبيعها أو بيع لحومها بعد طبخها للمستهلك كذبائح أو أجزاءٍ منها ضمن وجبة كاملة، وأيضا هي تسويق وترويج لـ”المطبخ” بأنه الأميز والأجود كجودةٍ في الطبخ وانتقاء النوعية الجيدة من الأغنام، ولذلك دواعي تجارية وربحية بحته.

وإذا كان ما ذكره هؤلاء المهتمين بممارسات الغش التي تقوم بها بعض المطابخ علينا، فيجب على “البلديات” التأكد من ذلك، وإنزال العقوبات عليها.

ولا داعي هنا لذكر أضرار تلك الكميات الكبيرة من “البنادول” و”الأسبرين” أو بعض المواد الكيميائية ضمن وجبات غذائية مطبوخة يتم إجبارنا على تناولها وبدون علمنا “كمستهلكين”، إلا أن كل مادة إضافية غير طبيعية وبدون سبب طبي يتم إدخاله في أجسامنا، فلا شك أن له سلبيات ومضاعفات صحية قد تتضح أعراضها مع مرور الزمن، كل هذا بافتراض قيام تلك المطابخ بالأخذ بأسباب النظافة في أدواتها، وعامليها وإجراءات الطبخ الصحية المتبعة.

 

رأي ” عبدالعزيز الخضيري

a.alkhedheiri@saudiopinion.org

عبدالعزيز الخضيري

عبدالعزيز صالح الخضيري بكلوريوس صحافة وعلاقات عامة، حائز على وسام حماية المستهلك عام 2018، عمل مستشاراً متعاوناً في 6 جهات حكومية وخاصة، صدر له العديد من الكتب في حماية المستهلك منها (دليل حملات مقاطعة المستهلك، إدارة الحملات الانتخابية، دليل مصطلحات المستهلك، دليل استثمار الجمعيات الخيرية لوسائل التواصل)، مدير تحرير مجلة المستهلك لدول مجلس التعاون سابقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق