برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قلم يهتف

“الرؤيةُ” من وجهةِ نظرِ بعضِهِم!

رؤيةُ السعودية 2030 عبارةٌ عن استشرافٍ للمستقبلِ واستحضارِه إلى الحاضرِ للعمل عليه قبلَ أوانِه، أو هي نظرةٌ طموحةٌ لها خططُها واستراتيجياتُها وبرامجُها، من وجهةِ نظري.

هل تظنّون، أيها السادة، أن هذا هو المفهومُ ذاتُه لدى مجموعة من الشباب التَقيتُهم من فترة؟ سألتُهم عن “الرؤيةِ”، وما هَيئتُها؟ من وجهةِ نظرِهم، أو ما هو المفهومُ الذي وصلَ إليهم؟ وكانت الصدمةَ، على الأقلّ، بالنسبة لي، من إجاباتِهم التي استمعتُ إليها.
تقدّمَ أحدُهم وأخذَ زِمامَ المبادرةِ، وأجابَني: رؤيةُ السعودية 2030 ستأتي إلينا في عام 2030 بوظائفَ ومصادرٍ للدخلِ جديدة، وعلينا أن ننتظر حتى ذلك التاريخ، وننظر ماذا ستقدم لنا.

أجاب الثاني: هي السماحُ للشركاتِ العالميةِ للاستثمارِ عندنا وإيجادِ وظائفَ لنا في عام 2030.

تقدم الثالث، وهو واثقٌ من نفسِه: هي تشغيلُ السياراتِ بدون “سوّاق” في مدينة “نيوم” الذكية.

حزنتُ كثيرًا على حالِ أولئك الشباب، الذين تعنيهم هذه الرؤيةُ بنسبةٍ كبيرةٍ، وليس لديهم الفهمُ الدقيقُ لها ولبرامجِها ولاستراتيجياتِها، رؤيةٌ هم يُعتَبرُون جزءًا منها، وليس متفرجين عليها حتى يأتي عام 2030.

أعتقدُ، جازمًا، أن مثل هؤلاء كُثُر، الذين ليس لديهم الوعيُ الكافي بالرؤيةِ ومحدداتِها وأدواتِها والمأمولِ منها، وأعتقدُ، بناء على ذلك، أننا بحاجةٍ إلى الوصولِ إلى كلِّ فئاتِ المجتمعِ، لاسيما الشبابُ، الذين يمثلون أكثر من 60 في المائة من سكان السعوديةِ، لشرحِ الرؤيةِ لهم شرحًا وافيًا.

أيها الشبابُ الطموحُ، أنتم المعنيّون بالرؤيةِ، أنتم فُرْسَانُها الذين سينَفّذّون برامجَها، أنتم “اللعيبةُ” الأساسيّون الذين يقعَ عليهم عبءُ تنفيذِها والاستفادةِ من كلِّ مخرجاتِها.

قيادتُنا الطموحةِ قد رسمتْ لكم خارطةَ الطريقِ، ودَورُكُم، بعد ذلك، يأتي في حملِ الأمانةِ، والعملِ من أجلِ الأجيالِ القادمةِ لِسُعُوديّتنا العظمى، أعزّها الله.

 

رأي : محمد آل سعد

m.alsaad@saudiopinion.org

محمد آل سعد

خبير تقويم تعليم، مهتم بالتنمية البشرية والتخطيط والتطوير حيث عمل مديراً للتخطيط والتطوير بوزارة التعليم في منطقة نجران. عضو مجلس إدارة نادي نجران الأدبي سابقاً, شارك في العديد من المؤتمرات داخليا وخارجيا , له 8 مؤلفات متنوعة , كتب في العديد من الصحف السعودية بالإنحليزية والعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق