برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إضاءة

ألوانُ العلاقةِ

علاقةُ الإنسانِ مع ذاته تُساعده على النماء فكريًا واجتماعيًا؛ لذا فإن من المهم جدًا أن تتلون هذه العلاقة وفق إطار الوقت الأمثل. لابد أن تتسم هذه العلاقة بالصرامة لتحقيق الإنجاز، فالإنسانُ مخولٌ بإدارة جدول يومه وإنجازاته، لا ينبغي أن يذهب للدوام كرهًا لأجل إرضاء والدته أو والده، لا ينبغي أن يكون غير مكترث لمستقبله، أي غير باذل أقل الجهد في تطويره. لابد أن ينبع شعور الاهتمام والحرص من داخل الإنسان نفسه أن يدفعه هذا الشعور للعمل دون ملل أو كلل، حتى يصل لمراحلَ متقدمةٍ من الاهتمام والحرص، كأن يستيقظ دون منبه.

ما أن ينبع شعور الاهتمام والحرص من الإنسان نفسِه تجاه ذاتِه حتى يجد طرقًا كثيرةً يشغل نفسه فيها ويستفيد من أبسط الأشياء التي يملكها ويكتشف كثيرًا عن نفسه ما كان ليدركه ما إن بحث وحاول واستمر وإن غُلِقَت كثير من الأبواب في ذلك الوقت، فستجد بأنه يحاول الاستمرار عن بحث مفاتيح الأبواب.

ولكن أحيانًا هذه العلاقة لابد أن تتسم باللين، فحين يخطأ الإنسان في أمر ما كان على صعيد عمله أو حياته اليومية، لابد ألا يأخذ وقتًا طويلًا في عتاب ذاته والندم على ما فات وتذكر الحدث في كل ساعة من ساعات اليوم حتى في المنام، لا ينبغي أن يجلد ذاته بهذه الطريقة، ينبغي أن يكون مرنًا قليلًا، أن يعاتب نفسه عتابًا لا يستمر إلى أيام وفي الوقت نفسِه أن يعاقبها عقابًا يعودُ عليه بفائدة. ويكفيه أنه أدرك الخطأ وقتئذ.

إن الإنسان حين يتعامل مع ذاته معاملة المدير ومعاملة الطفل، معاملة الأم / الأب، معاملة الطالب، حين يلون هذه المعاملة بألوان أساسية تساعده على إحراز إنجاز أو تقدم وتبعث داخله السرور في ذات الوقت فإنه حتمًا سيربي نفسَه بنفسِه.

رأي : الهنوف القحطاني

a.alqhatani@saudiopinion.org

الهنوف القحطاني

الهنوف سعد مبارك القحطاني.، كاتبة ومترجمة ساهمت في العديد من الصحف المحلية والعربية , حاصلة على الدبلوم العالي في التربية ، مدربة لغة انجليزية تحت اشراف المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق