برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وحي المرايا

«أصدقائي» سعيد!

لم يعد اقتناء جهاز «جوال» فاخر يحمل كل التطبيقات، نوعًا من التميز أو عامل رفاهية، بل تعدى ذلك إلى أن جُل الأصدقاء، وأكثر المعارف أصبح كل منهم يحمل جهازين، ويعزون ذلك إلى عدم قدرتهم في التوفيق بين مكالمات العمل والمصالح العامة، وبين المتعة والخصوصية، جوال عام، وجوال خاص، للهموم والمشاغل، ورسائل الالتزامات والبنوك ومخالفات المرور والنكد، والآخر للزوجة ونخبة الأصدقاء والاسترخاء والمتعة، هذه التفسيرات السابقة مبنيةٌ على حسن النية، ومبدأ «كُنْ جميلًا» إلا أنّ هناك فئةً قد تُخرِج الزوجةَ من قائمة الجوال الخاص، وتضعها في قائمة النكد ورسائل المخالفات والفواتير، وحتما فلن يترك مكانها خاليًا بالقائمة الخاصة!

ورغم كل الظنون بمن يحمل «جوالين» وما قد يوصم به من نعوت كصاحب البالين وذي الصنعتين! فإن صاحبكم لن يزكي نفسه إذا قال إنه مذ خرجت الجوالات لم يسبق أن نجح في الجمع بين جهازين في جيب واحد، حتى عندما طلب عملي تأمين جوال من مشغل آخر، لم أنجح في حمل اثنين، وفي كل مرة اُضيّع واحدًا منهما، وعندما ضجرت زوجتي من بحثي الدائم عن أحد الجوالات، لم تجد بدًا من نعتي بـ«بالمضيع مبعثر الذاكرة» فهمست في أذنها بأن ذلك يجب أن يكون مصدر اطمئنان، فغير القادر على جمع جوالين، لن يستطع الجمع بين زوجتين! وهذا ما يستحيل – يا حبيبتي – أن أفعله! تكويني الفطري يجعلني متوحدًا في مسار واحد لا أحيد عنه!

صديقي سعيد استثناءٌ آخر فهو لا يحمل جهازًا ولا جهازين، بل ثلاثة: عام، وخاص، وتجاري، صديقي لديه تجارة واسعة، فحبذ أن يخصص لها جهازًا ثالثًا، وكثيرًا ما تتشابه عليه «الجوالات»، وكثيرًا ما أتعب في الحصول عليه، خاصةً إذا ما أردته في أمر ضروري أو عاجل، فكلما أرسل رسالة له في «الواتس» لا يستقبلها، فأضطر للإرسال للجوال الآخر ثم الأخير! كنت أشعر بكثير من العنت عندما أود الحصول عليه.

وأخيرًا اهتديت إلى طريقة رائعة، فأنشأت مجموعة «واتس» أطلقت عليها «أصدقائي سعيد» كنا أربعة: أنا والسعيدون الثلاثة! أصدقائي سعيد بعد كل هذا التشتت، أجزم أنه لن يستطيع أن يجمع سوى بين زوجة واحدة وثلاثة جوالات، فيا معشر النساء إياكن أن تقلقن ممن يجمع بين «جوالين» فأكثر.

رأي: غانم محمد الحمر

G.Alhammar@Saudiopinion.org

غانم الحمر

غانم محمد الحمر الغامدي من مواليد منطقة الباحة، بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران ، مهندس في إحدى شركات الاتصالات الكبرى بالمملكة ، كتبت ما يزيد عن 400 مقال صحفي في صحف سعودية له اصداران مطبوعان الأول بعنوان " من وحي المرايا " والأخر " أمي التي قالت لي "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق