برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أوراق

احتيالٌ وانتحالٌ

«الاحتيالُ» اسمٌ، وجمعُهُ احتيالات، والماضي منه «احتالَ» وأهلُ القانونِ يُعرفونه بأنه جُنحةٌ يجترمها من يَبتزُّ مالَ الغير بالخديعة.

تتطورُ الحياةُ بشكل متسارع في كل شؤونها، وأهلُ الاحتيال يتسابقون لتطوير أدواتهم للاحتيال، ولا يكاد يمر يوم إلا ويُسمع فيه عن حادثة احتيال جديدة، تنفذ بشكل من الأشكال، ويتناقل الناس خبرها، وتعتريه زيادات وتحليلات، وتتفتق أذهان البعض بنصائح عجيبة، وقد يتم تكرار عملية الاحتيال بالطريقة ذاتها في مكان قريب.

أصبح الاحتيالُ عابرًا للحدود -أعني به الاحتيال الإلكتروني- كالاحتيال بواسطة الرسائل الإلكترونية، سواء عن طريق البريد الإلكتروني، أو عبر الرسائل وتطبيقات الجوال، وغيرها، حيث يتعرض كثيرون لسرقة معلوماتهم الشخصية، وبخاصة البنكية، كاسم المستخدم، وكلمات السر، وأرقام البطاقات الائتمانية، وغيرها من المعلومات.

تتم بعض عمليات الاحتيال عبر الخدع التسويقية، باستخدام وسائل الاتصال الإلكترونية، ومن أبرزها الرسائل المزيفة أو المظللة أو الروابط الإلكترونية، والتي تعرض جوائز أو أرباحًا مالية خيالية، أو تعرض وظائف أو تطلب تحديث بيانات بنكية، كل تلك الخدع تتم من أجل الحصول على البيانات الشخصية والمالية؛ لإتمام عملية الاحتيال المالي.

تصل إلى كثيرين رسائل قصيرة بانتهاء بطاقات الصرف الآلي، ويطلب منهم مرسلوها سرعة الاتصال بهم لتحديثها، فيتصل بعضهم بحسن نية؛ فيقعون في شراك المحتالين، ويفقدون جزءًا من أموالهم أو كل أرصدتهم المتواضعة من بقايا رواتبهم الشهرية.

تتزايد عمليات اختراق تطبيق «WhatsApp» ويتم انتحال شخصية صاحب الحساب؛ لمراسلة معارفه لطلب تحويل مالي عاجل، وقد يستجيب البعض بحسن نية.

أليس من مهام هيئة الاتصالات، والشركات العاملة تحت مظلتها تتبع هذه الأرقام وحجبها؟

أليس من مهام مؤسسة النقد، وكذلك البنوك السعودية حماية حسابات العملاء من عمليات الاحتيال؟

يَعرفُ عامةُ الناس بأن المُحتال هو الذي يقوم بالفعل، ويتعاطفون مع المُحْتَالِ عليه.

إن ما تحقق من نجاحات أمنية يتطلب عدم الاستهانة بعمليات الاحتيال المتنامية، وعدم التهاون مع مشكلة التسول التي تكاد تكون ظاهرةً في مدننا خلال شهر رمضان.

وقفة: عمليات الاحتيال الموجهة لبلادنا تستهدف المال بالدرجة الأولى، والمال «أوكسجين» المنظمات الإرهابية.

رأي: عبدالله الشمري

a.al-shammari@saudiopinion.org

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية بمجلس الجمعيات التعاونية .

تعليق واحد

  1. موضوع الاحتيال الذي تدق ناقوس خطره اليوم في غاية الاهميه ومخيف جدا ونتمنا فعلا ايجال وسائل حمايه للمواطنين من هذه الخطر
    شكرا لك ابو أسامه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق