برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
على حد حلمي

«الشيلة» مسخٌ للذائقة!

هذا الانسياقُ الجماعيُ المرعبُ لسماع والاستمتاع بما يسمى «الشيلات» والذي أزعمُ أنه يهدد الذائقةَ السويةَ التي جُبلت على التغنّي بألوان شتى للفلكلور الشعبي أو التماهي مع موسيقى وطرب يأسران الروح. ما هو إلا مؤشر لانحدار مخيف في الوعي الجمعي لماهية الفن الإيقاعي الحقيقي.

مع أن ظهور «الشيلة» ليس بِدعًا فنيًا، بل هي جزءٌ من الغناء الشعبي سواء كان «عرضة» أو «قلطة» أو أي فن إنشادي، ولكن استقلالها كمولود هجين مشوّه هو ما جعل ظهورها وانتشارها بهذا الشكل المزعج.

ولعل أحد أهم أسباب انتشارها الملفت في الأفراح والمناسبات هو تحرّج البعض من إحياء مناسباتهم بالأغاني الموسيقية، هربًا من نقد فئة من المجتمع مازالت تؤمن بتحريم الموسيقى!

«الشيلة» ما هي إلا نسخة رديئة لما كان يسمى في زمن «الغفوة» بالأناشيد الإسلامية، لذا أضحت لدى البعض حلًا توافقيًا لإحياء المناسبات الاجتماعية والتي تؤجج -بعضها- القبلية المقيتة والعنصرية البغيضة.. ويكفي.

رأي: خالد قماش

K.qammash@saudiopinion.org

خالد قماش

شاعر وإعلامي، بدأ النشر فى عدة مطبوعات محلية وخليجية منذ عام ١٩٨٩م، كمشرف صفحات وكاتب رأي ومحرر ثقافي فى عدة صحف محلية. أشرف وشارك فى عدة مهرجانات ثقافية، أبرزها: سوق عكاظ بالطائف، بيت الفنون بالأردن، جمعية الأدباء بعُمان، مهرجان الإبداع والفنون بالمغرب، مهرجان حوض البحر المتوسط فى إيطاليا، مهرجان الشعر بالبحرين. أحيا وشارك فى العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية داخليًا وخارجيًا. صدر له «من دفتر الغيم» مجموعة شعرية، «غوايات تتسلق جدران القلب» مجموعة سردية. كُرم فى عدة ملتقيات داخلية وخارجية، وساهم فى تأسيس عدة مقاهٍ ومنتديات ثقافية.

‫2 تعليقات

  1. مصادرة الحريات .. والوصايه على ذائقه الناس هو المسخ في حد ذاته ….يجب علينا الايمان بالاختلاف وعدم فرض( وصاية الذائقه )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق