برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إضاءة

«بينَ وبينْ»

تمسك بأحلامِك واعتنِ بها جيدًا، إلى متى سنبقى نقرأها كأحلام في مذكراتنا؟ إلى متى ستظل هذه الأحلام سجينة ذاتها؟ متى سنحررها ونطلقها حتى تصبح واقعًا وإنجازًا يُذكر بدل من حلم يُخَط. الجميع يستطيع أن يحلم، لكن من يستطيع تحويل الأحلام إلى إنجازات ومهام، وحده الإنسان المقدام الذي يؤمن بأن الانطلاق خير بداية لبدايات أجمل، وحده الإنسان الذي يؤمن بأصحاب الهِمم.

بالنظر إلى مذكرة الشهر السابق قد يجد البعض أن هناك أعمالًا ومهام تم إجهاضها قبل ميلادها، نتيجة التأجيل، فأهدرنا الوقت وأقنعنا ذوينا من غير دراية بأن «الحلم« هو إنجاز، فبقينا نمكث السير على ذات الشارع وظللنا طريق البداية بهذه النهاية.

كم قلنا لأنفسنا سنفعل هذا »اليوم« فنتفاجأ بالملاحظة وتصفح المذكرات بأن اليوم مضى أيام وأسابيع حتى الشهر وربما أشهر، ولم يُنجَز. وحين يكون عدم إنجازه نتج عنه نتائج عكسية فإن من الممكن -بل الطبيعي- أن نعنون التأجيل حينئذ بـ»التسويف» كثير من أهدافنا وخططنا، أعمالنا ومهامنا نسوفها رغم أن هذه الأهداف والخطط، هذه الأعمال والمهام تستحق الحياة والتنفس على أرض الواقع، تستحق أن تُلمَس وتُلتمس وأن تبث الحياة في ذات الحياة، هذه الخطط والمهام تحتاج إلى «أكسجين» الإصرار إلى عناية الوالدة بأطفالها، فبأي حق تم إجهاضها بعد أن كانت جزءًا استحوذ على أجزاء من تفكيرنا ووقتنا في الحلم.

مازال هناك بعض الخطط التي تحتضر ومازالت تريد الإنعاش، ستُنعَش بالتنفيذ حال القرار، بالبدء فورًا دون خلق أية أعذار. البطولة تكمن في التنفيذ والإصرار. فقرر وأقدم ونفذ دون تردد وتأكد بأن الأشياء التي تؤجل قد تموت يومًا ما، فلا تكن الجاني حينها؛ لأننا وقتها وحدنا المسؤولون، فأنت بين حلم وبين واقع فقرر مع من ستبقى.

رأي: الهنوف القحطاني

 s.alqhatani@saudiopinion.org

الهنوف القحطاني

الهنوف سعد مبارك القحطاني.، كاتبة ومترجمة ساهمت في العديد من الصحف المحلية والعربية , حاصلة على الدبلوم العالي في التربية ، مدربة لغة انجليزية تحت اشراف المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق