برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حماية المستهلك

الاحتكارُ الجغرافيُ لنجاحِ الجمعيات

الكلُ يطالبُ ويناشدُ بإيجاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في مدننا كافة، والكلُ يراهنُ على دور هذه الجمعيات في تخفيض الأسعار ولجم بعض التجار.

إلا أن من يطالب بمثل هذه الجمعيات يغيب عنه أهم عنصر من عناصر نجاح هذه الجمعيات، وهو ما لا يتوفر لدينا ولن يتوفر.

لكن قبل هذا، هل تساءلنا: لماذا فشلت تجربة الجمعيات الاستهلاكية في الرياض وغالبية مدن السعودية -على ندرتها- رغم الإقبال الكبير من المساهمين؟

نعم قد تكون الخبرة الإدارية لها دور كبير، ولكن يوجد هناك دور مؤثر مهم آخر. إن معرفتنا لأسباب فشل هذه الجمعيات سيجعلنا نتخذ القرار بالمطالبة من عدمها ومن ثم نفكر بالبحث عن البديل.

في المقابل، لماذا نجحت الجمعية التعاونية الاستهلاكية في المجمع السكني بجامعة الملك سعود –مثلا- ولها عدة سنوات وهي تحقق النجاح وهو مجمع كبير جدًا؟

إن سبب نجاح جمعية مجمع الملك سعود السكني -في رأيي- هو نفس السبب الذي ساهم في النجاح الباهر للجمعيات التعاونية في الكويت ومنذ سنوات.

إن السبب الأهم لنجاح الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الأحياء هو «الاحتكار الجغرافي» لأي جمعية تعاونية استهلاكية تنشد الربح لها واستقرار الأسعار لعملائها أو «المساهمين» فيها.

إن هذه الجمعية هي الوحيدة في هذا المجمع فقط، وكذلك الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في الكويت لا يزاحمها أسواق استهلاكية أخرى في نفس الحي.

فمتى ما تحقق هذا «الاحتكار الجغرافي» فستنجح الجمعيات التعاونية الاستهلاكية لدينا، ولا أظن أن هذا سيحدث.

إنه الاحتكار الجغرافي.

رأي: عبدالعزيز الخضيرى

a.alkhedheiri@saudiopinion.org

عبدالعزيز الخضيري

عبدالعزيز صالح الخضيري بكلوريوس صحافة وعلاقات عامة، حائز على وسام حماية المستهلك عام 2018، عمل مستشاراً متعاوناً في 6 جهات حكومية وخاصة، صدر له العديد من الكتب في حماية المستهلك منها (دليل حملات مقاطعة المستهلك، إدارة الحملات الانتخابية، دليل مصطلحات المستهلك، دليل استثمار الجمعيات الخيرية لوسائل التواصل)، مدير تحرير مجلة المستهلك لدول مجلس التعاون سابقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق