برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حديث الأطباء

أطباء ولكن فقراء

في «ساق الغراب» يعتقد الكثيرُ أن الأطباء الأعلى دخلًا، وقد أتفق معهم أحيانًا إذا استثنينا قلةً من الأطباء وأهل الرياضة والفن و«البزنس» والطب الشعبي وغيرهم.

يقول يزيد بن معاوية: إن يحسدوني على موتي فَوَا أسفي حتى على الطب –عفوًا- الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ.

 الطب أحيانًا والموت يقصران العمر بأمر الله، هل تصدقون؟ إن غالبية الأطباء «من برا الله، الله ومن جوا يعلم الله» وكثير منهم يأخذ منه الطب أكثر مما يأخذ من الطب «هم وسهر وقلق ومعاناة ووقت كثير» وإن أخذ فـ«سكر وضغط ومرارة»، أما ماديًا فقد يأخذ من الطب ما يأخذ الريح من البلاط، ونذكر الأجيال القادمة إنه «يا دارس الطب طمعًا في ماله يروح المال ويبقى القرد –عفوًا- الطب على حاله».

كثير من الأطباء المبتدئين يُمني نفسه بمنزل وسيارة ورصيد يجعله ملكًا، لكن عليهم أن يتذكروا أنه «يا مستني السمنة من بطن النملة عمرك ما حتقلى» والحصول على السمنة هنا أسهل وأيسر من تحقيق أحلام طبيب في هذه الأيام، إلا إذا عمل طبيبًا في الصباح وعقاريًا عصرًا وصاحب سلسلة مطاعم ليلًا، مع شرط أن يكون حظه يفلق الصخر وأمه داعية له وهي مُحرِمة ومتعلقة بأستار الكعبة ليلة خميس 27 رمضان على أن توافق «ليلة القدر».

صدق من قال: إن الطب لا «يؤكل عيش» وحتى من يعمل ليلًا ونهارًا في «الحكومي والخاص» سرًا وجهارًا لن يصل لمبتغاه من الغنى والترف إلا إذا انحرف «لا سمح الله».

عزيزي الطبيب تذكر دائمًا «لو تجري جري الوحوش غير رزقك لن تحوش» ففي «ساق الغراب»، 5 في المائة من الأطباء أغنياء، 25 في المائة بدون ديون، 70 في المائة مفلس ثاني يوم الراتب، والباقي بزعامة «أبو الريش» في الطريق لـ«الشحاتة».

رأي: حسن الخضيري

halkhudairi@saudiopinion.org

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق