برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
وقفة

اللغةُ الصينيةُ وأصحابُ «الجماجم» الفارغة

انطلاقاً من رؤية السعودية الاستشرافية للمستقبل، فإنها تحتاج إلى تأهيل الكوادر المطلوبة للتعامل مع الصين، باعتبارها القوة القادمة التي ستقود العالم، ويصب قرار تدريس اللغة الصينية في مراحل التعليم في إطار خطة السعودية لتأهيل الكوادر والمسؤولين الذين سيتواصلون مع الصين، وسيشرفون على المصالح السعودية معها.

 فاللغةُ الصينيةُ تمثل الجسر الأساسي للعبور إلى عالم الحضارة الصينية، وفهمه والاستفادة من كل الفرص، التي تعود بالنفع على السعودية وتعزز شراكاتها وتحالفاتها في العالم.

ويرتكز القرار المهم للسعودية في هذا الصدد على رؤية استراتيجية للمستقبل؛ فالصينُ و-بإجماع الخبراء والمحللين- مرشحةٌ لأن تصبح القوة العظمى القادمة في العالم خلال القرن الحادي والعشرين، وإن لم تزح غيرها من القوى المتسيدة للعالم حالياً، فستشاركها في أقل التقديرات الهيمنةَ على القرار الدولي، والصين قطعت شوطاً كبيراً في الوصول إلى هذه المكانة، وستكمله إلى النهاية بفعل الإمكانات والموارد البشرية والطبيعية التي تملكها.

لقد أدهشني بعض مستخدمي وسائل التواصل مثل «الواتس آب» في تلك الرسائل التي أخذت في التداول تزامنًا مع قرار «الرؤية الاستراتيجية» لتدريس اللغة الصينية في مدارسنا، حملت تلك الرسائل فكر متداوليها والذي لا نستطيع إلا أن نلخص كل ما يدور داخلنا في عبارة قد تفيد ذلك الفكر، نحن أمام قفز وسباق في تقدم بلدك، فإما أن تكون أحد المساهمين في البناء، أو أن تقف وتصمت وتتأمل نجاحات الآخرين، وستجني يومًا نتاج فكرك وتأخرك.

 إنّ وسائل التواصل الاجتماعي، هي منجزات حضارية عظيمة، وهي سلاح ذو حدين، والإنسان وحده الذي يملك طريقة الاستفادة منها يتحقق من خلالها عدة فوائد، منها تبادل الخبرات الحياتيَّة في مجالات الحياة المتعددة. كما تفسح المجال أمام الإبداع، في رسم اجتهادات فكريَّة وثقافيَّة وسياسيَّة معينة، ولا سيَّما من خلال مجموعات –جروبات- التواصل ذات العناوين المتعددة، والتي ينضم إليها أعضاء كثر، وبشكل متجدد، وتربطهم وجهات نظر اجتماعيّة وثقافيّة متقاربة واكتساب الوعي المناسب، بما يدور حول الإنسان من أحداث ومستجدّات، وفي مختلف الميادين، وعلينا أن نغرس في داخلنا ومن حولنا أننا وكما قال «محمد بن سلمان»: حالمون والمرحلة القادمة مرحلة العقول الحالمة والخلاقة والفاعلة وستشهد الأيام أننا نقدر ولا نريد من لا يحلم معنا.

رأي: شقراء بنت ناصر

s.nasser@saudiopinion.org

شقراء بنت ناصر

شقراء ناصر , جامعة جدة , مستشارة تطوير موارد بشرية وبرامج مسؤولية اجتماعية , صاحبة عدة مبادرات اجتماعية منها جمعية الأيادي الحرفية الخيرية و طاهية , حصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير منها أمارة منطقة مكة المكرمة و محافظة جدة , كتبت في عدد من الصحف الورقية منها المدينة والبلاد , لها اصدار مطبوع باسم صمود امرأة.

‫13 تعليقات

  1. مقال جيد كونه يعالج موضوعا حيويا ومثله يسهم في النقاشات الدائرة حول هذا الموضوع

  2. الى الامام دكتورة ارئك مواكبه وذات فائده ولا تصدر إلا من امثالك وبالتوفيق ودمتي ودامت نجاحاتك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق