برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مدارات

«إيران» وأحزابُها التدميرية

كانت الحرب الأهلية اللبنانية في منتصف سبعينيات القرن الميلادي المنصرم وبالًا على لبنان، الذي عرف عنه لعقود أنه منارة للفنون وواجهة ثقافية لعالمنا العربي. إذ إن طوائف لبنان وعبر أحزابها المختلفة بالإضافة للفلسطينيين قد دخلت في حرب ضروس، ليأتي التدخل السوري تحت غطاء عربي ليزيد الموقف اللبناني تعقيدًا. لكن شاء الله أن يقيض للبنان هذا البلد الطاهر – وأعني به السعودية – التي تمكنت من لم شمل الفرقاء اللبنانيين في مؤتمر الطائف، ليخرج المؤتمرون باتفاق كان هو العامل الحاسم في أن تضع الحرب الأهلية اللبنانية أوزارها.

وفي خضم الحرب وتحديدًا في الفترة الأخيرة منها، كانت هناك يد خارجية تعبث في الداخل اللبناني لتضع بذرة فاسدة قوامها «الباسدران» ومنه تشكل ما يعرف حاليًا بـ«حزب الله» أو كما يحلو لبعض المراقبين السياسيين بتوصيفه جراء أفعاله العدائية للأحزاب اللبنانية الأخرى ولدول الجوار اللبناني بـ«حزب الشيطان».

حقيقةً كان يمكن للبنان أن يستعيد عافيته ودوره الريادي عربيًا، لولا أن قدره قد وضع في طريقه عملاء موالين لنظام الملالي في إيران، ممن ربطته بإيران علاقات أيديولوجية ومصالح سياسية كالنظام السوري وحزب أمل.

إلا أن أبرز من أضر بلبنان من بين هؤلاء ووقف في طريق تنميته واستعادته لأدواره الحضارية؛ «حزب الله» الذي يتزعمه حسن نصر الله المعروف بولائه الكلي لطهران.

ولذا فقد كانت السعودية رائدةً في خطوتها المتمثلة في تصنيف هذا «الحزب» باعتباره أحد التنظيمات الإرهابية في العالم العربي، فلطالما قد عبث بلبنان ومقدراته وسعى بالتعاون مع نظام الأسد السوري في اغتيال أبرز رموزه الوطنية أمثال سمير قصير، وجبران تويني، وجورج حاوي ووسام الحسن، وقبل ذلك رفيق الحريري، فهؤلاء جميعهم قد كانوا ضحايا لـ«آلة» حزب الله القمعية.

فهل سيأتي يوم على لبنان نراه فيه يعيش بمعزل عن هذه الفوضى السياسية التي تسبب فيها ولايزال السيد نصر الله وحزبه الفاشي الكاره لكل ما هو عروبي؟ حقيقةً أحلم بذلك اليوم، لكن كي يتحقق هذا الحلم فلابد لأطروحة ولاية الفقيه أن تغادر إيران وإلى الأبد.

رأي: حسن مشهور

h.mashoor@saudiopinion.org

حسن مشهور

حسن مشهور مفكر وأديب وكاتب صحفي. كتب في كبرى الصحف المحلية والعربية منها صحيفة جورنال مصر وصحيفةصوت الأمة اللتان تصدران من مصر بالإضافة للكتابة لصحيفة العرب ومجلة الجديد الصادرة من لندن والتي تعنى بالنقد والأدب. ألف عشرة كتب تناولت قضايا تتعلق بالفكر والفلسفة والنقد ترجم عدد منها للغات حية أخرى كما نشر العديد من الدراسات الأدبية والأبحاث في دوريات علمية محكمة ، وقدم العديد من التحليلات لعدد من الفضائيات والصحف العربية.

تعليق واحد

  1. لم تتوقف ايران عن مد اذرعتها والتدخل في منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج ولاحل لهذه الدول إلا عبر وجود نظام بديل في طهران يكون مسالما وعقلانيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق